تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
( الخامسة ) مع التشاح المذكور قال الشيخ ( 1 ) واتباعه يجبرهم الحاكم على الاتفاق على التصرف فيما تظهر فيه المصلحة ، وهو المشهور وعليه الفتوى . وقال التقي يردهم الحاكم إلى رأي أعلمهم بذلك التصرف وأقواهم فيه . قال العلامة ( 2 ) فيه اشكال من حيث أنه تخصيص لأحدهم بالتصرف وقد منعه الموصي . وفيه نظر ، إذ لا منافاة بين القولين ، لان ردهم إلى رأي الأعلم الأقوى ، هو نفس الإجبار على الاجتماع ، وفيه حسم لمادة الاختلاف . ( السادسة ) لو أوصى إلى الجماعة أو الاثنين وأطلق فهل حكمه حكم ما لو نص على الاجتماع أم لا ؟ قال الشيخ ( 3 ) في المبسوط والخلاف والتقي وابن حمزة وابن إدريس ( 3 ) وعلي بن بابويه نعم ، وهو اختيار المصنف والعلامة ( 4 ) . وعليه الفتوى ، لان التشريك في الوصية يستلزم عدم جواز الانفراد ، وتؤيده رواية محمد بن الحسن الصفار عن العسكري عليه السلام قال : كتبت اليه : رجل أوصى إلى رجلين أيجوز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة والآخر بالنصف
هامش
( 1 ) النهاية : 606 قال : وإذا وصى الإنسان إلى نفسين وشرط أن لا يمضيا الوصية إلا بعد أن يجتمعا لم يكن لكل واحد منهما الاستبداد بما يصيبه ، فان تشاحا في الوصية والاجتماع لم ينفذ شيء مما يتصرفان فيه إلا ما يعود بمصلحة الورثة والكسوة لهم والمأكول وعلى الناظر في أمر المسلمين حملهم على الاجتماع على تنفيذ الوصية أو الاستبدال بهم أن رأى ذلك أصلح في الحال ، وإن لم يكن الموصى قد اشترط عليهما ذلك جاز لكل واحد منهما أن يستبد بما يصيبه ويطالب صاحبه بقسمة الوصية . ( 2 ) المختلف 2 / 64 . ( 3 ) المبسوط 4 / 54 ، الخلاف 2 / 320 ، السرائر : 384 . ( 4 ) المختلف 2 / 64 .