شرح
الأخر ؟ فوقع عليه السلام : لا يجوز لهما أن يخالفا الميت وأن يعملا على حسب ما أمرهما إن شاء اللَّه ( 1 ) .
وقال الشيخ في النهاية ( 2 ) وتبعه القاضي لا بل يجوز لكل منهما أن يستبد بما يصيبه ويطالب صاحبه بالقسمة ، معتمدا على رواية بريد بن معاوية : ان رجلا مات وأوصى إلي والى آخر أو إلى رجلين ، فقال أحدهما خذ نصف ما ترك وأعطني النصف مما ترك ، فأبى عليه الأخر ، فسألوا أبا عبد اللَّه عليه السلام عن ذلك فقال : ذلك له ( 3 ) .
والجواب أن قوله " ذلك له " إشارة إلى مصدر " أبى " ، أي الإباء له ، أي للمطلوب له منه ، وليس إشارة إلى الطلب ولا الضمير في " له " عائدا إلى الطلب كذا قاله الشيخ في التهذيب والاستبصار وهو حسن .
ولي فيه نظر ، فان اللام في اسم الإشارة للبعيد لا للقريب كما نص عليه أهل اللغة ، فيكون عائدا إلى الطلب .
( السابعة ) قد عرفت أن حكم الإطلاق حكم النص على الاجتماع ، فلو تشاجرا فالحكم ما تقدم ، فلو وكل أحدهما الآخر هل يصح ؟ الأقوى لا : أما مع النص على الاجتماع فظاهر ، وأما مع الإطلاق فلما قلنا من أن حكمه حكمه .
هامش
( 1 ) الكافي 7 / 46 ، التهذيب 9 / 185 ، الفقيه 4 / 151 ، الوسائل 13 / 440 ،
( 2 ) النهاية : 606 .
( 3 ) الكافي 7 / 47 ، التهذيب 9 / 185 ، الفقيه 4 / 151 ، الإستبصار 4 / 118 ، الوسائل 13 / 440 . قال الشيخ في التهذيب : ذكر أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه رحمه اللَّه إن هذا الخبر لا اعمل عليه ولا أفتى به وإنما أعمل على الخبر الأول ظنا منه أنهما متنافيان وليس الأمر على ما ظن لان قوله عليه السلام " ذلك له " ليس في صريحه ان ذلك للمطالب الذي طلب الاستبداد بنصف التركة وليس يمتنع ان يكون المراد بقوله عليه السلام " ذلك له " يعني الذي أبي على صاحبه الانقياد إلى ما أراده فيكون تلخيص الكلام ان له أن يأبى عليه ولا يجيبه إلى ملتمسه . وعلى هذا الوجه لا تنافي بينهما على حال .