ولا يوصى إلى المملوك إلا بإذن مولاه .
ويصح إلى الصبي منضما إلى كامل لا منفردا .
ويتصرف الكامل حتى يبلغ الصبي ، ثم يشتركان .
شرح
وهنا فوائد :
( الأولى ) لو فسق ثم عادت عدالته بالتوبة هل تعود وصيته ؟ الحق لا ، لان حدوث الوصية يفتقر إلى فاعل ولا فاعل الا الحاكم وتوليته ليست وصية .
( الثانية ) لو فسق ولما يعلم فسقه هل تكون تصرفاته ماضية في نفس الأمر أم لا ؟ يظهر من كلام العلامة ( 1 ) والشهيد البطلان . وعندي لو تصرف والحالة هذه حسبة نفذ في الضروريات لا غيرها .
( الثالثة ) لو أوصى إلى فاسق فتاب قبل موته استمرت وصيته ، سواء علم فسقه أو لا لحصول الشرط حال المباشرة .
قوله : ولا يوصى إلى المملوك إلا بإذن مولاه
لا فرق بين القن والمدبر والمكاتب في اشتراط اذن المولى ، أما لو أوصى إلى عبد نفسه أو مدبره أو مكاتبه فمنعها الشيخ ( 2 ) وجوزها المفيد ( 3 ) وسلار إلى المدبر والمكاتب مطلقا . وليس ذلك بعيدا من الصواب ، لحرية المدبر حال المباشرة ولزوم الكتابة وجواز تصرف المكاتب من غير حجر عليه .
هامش
( 1 ) القواعد ، الفصل الرابع في الوصية بالولاية . . قال في شروط الوصي :
الشرط الرابع العدالة وفي اعتبارها خلاف الأقرب ذلك . إلى أن قال : نعم لو أوصى إلى العدل ففسق بعد موته عزله الحاكم ونصب غيره .
( 2 ) المبسوط 4 / 61 قال فيه : إذا أوصى لعبد نفسه أو لعبد ورثته صحت الوصية عندنا لأن الوصية للوارث صحيح .
( 3 ) المقنعة 103 ، 104 .