تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ولا يوصى إلى المملوك إلا بإذن مولاه . ويصح إلى الصبي منضما إلى كامل لا منفردا . ويتصرف الكامل حتى يبلغ الصبي ، ثم يشتركان .
شرح
وهنا فوائد : ( الأولى ) لو فسق ثم عادت عدالته بالتوبة هل تعود وصيته ؟ الحق لا ، لان حدوث الوصية يفتقر إلى فاعل ولا فاعل الا الحاكم وتوليته ليست وصية . ( الثانية ) لو فسق ولما يعلم فسقه هل تكون تصرفاته ماضية في نفس الأمر أم لا ؟ يظهر من كلام العلامة ( 1 ) والشهيد البطلان . وعندي لو تصرف والحالة هذه حسبة نفذ في الضروريات لا غيرها . ( الثالثة ) لو أوصى إلى فاسق فتاب قبل موته استمرت وصيته ، سواء علم فسقه أو لا لحصول الشرط حال المباشرة . قوله : ولا يوصى إلى المملوك إلا بإذن مولاه لا فرق بين القن والمدبر والمكاتب في اشتراط اذن المولى ، أما لو أوصى إلى عبد نفسه أو مدبره أو مكاتبه فمنعها الشيخ ( 2 ) وجوزها المفيد ( 3 ) وسلار إلى المدبر والمكاتب مطلقا . وليس ذلك بعيدا من الصواب ، لحرية المدبر حال المباشرة ولزوم الكتابة وجواز تصرف المكاتب من غير حجر عليه .
هامش
( 1 ) القواعد ، الفصل الرابع في الوصية بالولاية . . قال في شروط الوصي : الشرط الرابع العدالة وفي اعتبارها خلاف الأقرب ذلك . إلى أن قال : نعم لو أوصى إلى العدل ففسق بعد موته عزله الحاكم ونصب غيره . ( 2 ) المبسوط 4 / 61 قال فيه : إذا أوصى لعبد نفسه أو لعبد ورثته صحت الوصية عندنا لأن الوصية للوارث صحيح . ( 3 ) المقنعة 103 ، 104 .