تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ويستحب الوصية لذوي القرابة ، وارثا كان أو غيره . ( الرابع ) في الأوصياء : ويعتبر التكليف والإسلام .
شرح
قال الشهيد : أجيب بأن المعتبر قبول الوارث في الحال . هذا وعلى القول بأنه لا يدخل في ملكه إلا بالوفاة والقبول معا لا يثبت شيئا من ذلك . قوله : وتستحب الوصية لذي القرابة وارثا كان أو غيره كان ذلك واجبا في مبدأ الإسلام ثم نسخ بآية الإرث ، وقد تقرر في الأصول أن الوجوب إذا ارتفع بقي الجواز مع أنه جمع بين الصلة والوصية ، وسواء كان القريب وارثا أو غيره للعموم . وأما الحديث المروي عنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وهو : لا وصية لوارث فباطل ( 1 ) عندنا ، ولو صح حمل على نفي الوجوب المنسوخ تأكيدا ، أي لا وصية واجبة . قوله : ويعتبر التكليف والإسلام هذا ليس على إطلاقه بل التكليف شرط في الوصي المنفرد ، لما يأتي من صحة الوصية إلى الصبي منضما إلى البالغ ، وكذا الإسلام شرط إذا كان الموصى مسلما أو الموصى عليه مسلما ، فلو أسلمت الزوجة تبعها ولدها في الإسلام ولا يصح لأبيه الكافر أن يوصى عليه كافرا بل مسلما .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 / 905 ، سنن الترمذي 4 / 433 . أقول : وروى من الشيعة الحسن بن شعبة في " تحف العقول " : 8 الطبع السابق و 34 الطبع الجديد عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم في خطبة الوداع أنه قال : أيها الناس إن اللَّه قد قسم لكل وارث نصيبه من الميراث ولا تجوز وصية لوارث بأكثر من الثلث . كما قال الصدوق : والخبر الذي روى أنه لا وصية لوارث معناه انه لا وصية لوارث بأكثر من الثلث كما لا يكون لغير الوارث بأكثر من الثلث .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 384 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري