وإطلاق الوصية تقتضي التسوية ما لم ينص على التفضيل .
شرح
واختاره العلامة محتجا بأن التركة تنتقل بالموت إلى الوارث فيثبت ملك الولد على جزء منها فتعتق عليه ( 1 ) .
وقال ابن إدريس ( 2 ) بل تعتق من الوصية لتأخر استحقاق الوارث عن الوصية والدين فتملك قبل ملك ولدها فيصرف إلى عتقها ، كما لو أوصى لعبده بشيء فإنه يصرف إلى عتقه .
وأجاب عنه العلامة بأن استقرار ملك الوارث متأخر لا أصل الملك ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد يتخير الوارث ، فإنه قال الوصية لأم الولد جائزة وتعتق من وصيتها أو من نصيب ولدها وتعطى بقية الوصية . يريد أنه ان عتقت من الوصية وفضل منها فتعطى ذلك الباقي .
قوله : وفي رواية أخرى - إلى آخره
إشارة إلى رواية أبي عبيدة عن الصادق عليه السلام سأله عن رجل كانت له أم ولد له منها غلام فلما حضرته الوفاة أوصى لها بألفي درهم أو أكثر أللورثة أن يسترقوها . قال : لا بل تعتق من ثلث الميت ويعطى ما أوصى لها به ( 4 ) .
وبمعناها رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام ( 5 ) . وهما صحيحتان .
هامش
( 1 ) المختلف 2 / 58 .
( 2 ) السرائر : 386 .
( 3 ) راجع المختلف 2 / 58 ، التذكرة في البحث الثاني في الوصية للعبد وشبهه من كتاب الوصية ، مسألة يصح أن يوصى الإنسان لأم ولده .
( 4 ) مرت قبيل هذا .
( 5 ) أخرجها في الكافي 7 / 29 ، التهذيب 9 / 224 .