شرح
ستين - فإنه ينفذ العتق في سدسه وهو مقدار عشرة ويسعى في خمسة أسداسه وهي خمسون ثلاثون للديان وعشرون للوارث .
وهذا مما لا خلاف فيه ، أما إذا كان أقل بالثلث أو الربع أو السدس مثلا :
فقال الشيخان ( 1 ) في النهاية والمقنعة يبطل العتق مطلقا ، ومستندهما رواية جميل عن زرارة عن الصادق عليه السلام : ان كانت قيمته مثل الذي عليه ومثله جاز عتقه والا لم يجز ( 2 ) ورواية عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السلام :
قال : قلت رجل مات وترك عبدا ولم يترك مالا غيره وقيمة العبد ستمائة درهم ودينه خمسمائة فأعتقه عند الموت كيف يصنع فيه ؟ قال : يباع فيأخذ الغرماء خمسمائة وتأخذ الورثة مائة . ثم قال : قلت فان كانت قيمته ستمائة ودينه أربعمائة ؟
قال : كذا يباع العبد فيأخذ الغرماء أربعمائة وتأخذ الورثة مائتين ولا يكون للعبد شيء . قال : قلت فان كانت قيمته ستمائة ودينه ثلاثمائة ؟ قال : فضحك ثم قال بعد كلام : فالآن يوقف العبد ويستسعى ، ويكون نصفه للغرماء وثلثه للورثة ويكون له السدس ( 3 ) .
والوجه هنا أن الفاضل عن الدين منه يستحق المريض فيه ثلثه فيصرف ذلك إلى العتق المذكور ويسعى العبد في الزائد من ذلك للوارث . وهذا هو الوجه المشار اليه بالضعف ، وينسب إلى ابن إدريس .
وأما وجه ضعفه فقال الآبي : انه توهم أنه وصية وليس في الرواية دلالة على ذلك بل هو منجز .
أقول : وهذا ليس مما يوجب ضعفه ، لان المنجزات إذا فرض خروجها
هامش
( 1 ) النهاية : 610 ، المقنعة 103 .
( 2 ) التهذيب 9 / 218 ، الكافي 7 / 27 ، الفقيه 4 / 166 ، الاستبصار 4 / 7 .
( 3 ) الكافي 7 / 26 ، التهذيب 9 / 217 ، الاستبصار 4 / 8 .