ولو أعتقه عند موته وليس غيره وعليه دين ، فإن كان قيمته بقدر الدين مرتين صح العتق ، والا بطل ، وفيه وجه آخر ضعيف .
شرح
أو بعضها ، لأنه من جملة الثلث المشاع والوصية له بنفسه صحيحة . والفاضل يستحقه بالوصية ، لأنه يصير حرا فيملك الوصية فيصير كأنه قال أعتقوا عبدي من ثلثي وأعطوه ما يفضل منه . وتؤيده الرواية المذكورة .
وان أوصى له بشيء معين بطلت الوصية ، لأنه قصد إعطاء عين فلا يجوز التخطي إلى غيرها ، لأنه تبديل وهو غير جائز للآية ( 1 ) ، ولأنه عبد ليس له أهلية التمليك .
ولا يجوز له أن يحرر من قيمته العين ، لأنه تبديل أيضا ، ولقول أحدهما عليهما السلام : لا وصية لمملوك ( 2 ) . وهو أعم من أن يكون للموصى أو لغيره .
وهو تفصيل حسن .
قوله : ولو أعتقه عند موته وليس له غيره وعليه دين فان كانت قيمته بقدر الدين مرتين صح العتق والا بطل . وفيه وجه آخر ضعيف
يريد بصحة العتق عدم بطلانه مطلقا ، والا لو كان صحيحا مطلقا لما استسعى العبد في قدر الدين وفي ثلثي الباقي بعد الدين .
وتحرير البحث هنا أن نقول : إذا نجز عتق العبد المستوعب للتركة وعليه دين وقلنا إن المنجزات من الأصل صح العتق مطلقا ولا حق للديان فيه ولا استسعاء وان قلنا هي من الثلث - كما هو الفتوى - فإن كان الدين أكثر من القيمة أو مساويا فالعتق باطل قطعا ، وان كان أقل بالنصف - كما لو كان الدين ثلاثين والقيمة
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 118 .
( 2 ) التهذيب 9 / 216 ، الاستبصار 4 / 134 .