ولو أوصى لأم ولده صح ، وهل تعتق من الوصية أو من نصيب الولد ؟ قولان .
فإن أعتقت من نصيب الولد كان لها الوصية .
وفي رواية أخرى تعتق من الثلث ولها الوصية .
شرح
من الثلث فلا فرق بينها وبين الوصية في التأخر عن الدين وصرفها إلى ثلث الباقي .
والحق ما قاله ابن إدريس ، وتؤيده الأدلة المتظافرة بصرف المنجزات والوصايا إلى ثلث الباقي بعد الدين .
قوله : ولو أوصى لأم ولده صح ، وهل تنعتق من الوصية أو من نصيب الولد ؟ فيه قولان ، فإن أعتقت من نصيب الولد كان لها الوصية ، وفي رواية أخرى تعتق من الثلث ولها الوصية
لا خلاف عندنا أنه مع عدم الوصية تعتق من نصيب الولد ، أما مع وجودها فقال الشيخ ( 1 ) هو أيضا كذلك وتعطى الوصية ، واحتج عليه بما في كتاب العباس أنه تعتق من نصيب ولدها ويعطى من ثلثه ما أوصى لها به ( 2 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 611 .
( 2 ) في كتاب العباس - إلى آخره - ذيل الحديث الذي في الكافي 7 / 29 ، التهذيب 9 / 224 عن جميل بن صالح عن أبي عبيدة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل كانت له أم ولد وله منها غلام فلما حضرته الوفاة أوصى لها بألفي درهم أو أكثر للورثة أن يسترقوها . قال : فقال لا بل تعتق من ثلث الميت وتعطى من ثلثه ما أوصى لها به . وفي كتاب العباس : تعتق - إلى آخره . وقال في الجواهر : وكأن المراد انه قد روى الخبر المزبور في كتاب العباس على هذا النحو .