وللموصى الرجوع في الوصية متى شاء .
( الثالث ) في الموصى له : ويشترط وجوده . فلا تصح لمعدوم ، ولا لمن ظن بقاؤه وقت الوصية فبان ميتا .
وتصح الوصية للوارث - كما تصح للأجنبي ، وللحمل بشرط وقوعه حيا .
شرح
( الثانية ) المفلس تصح وصيته قطعا لعدم مصادفتها المال المحجور عليه ، ولأنها بعد أداء الدين إجماعا .
( الثالثة ) لا يشترط في الموصى الإسلام ، فتصح من الكافر لمثله مطلقا وللمسلم لكن بما يجوز تملكه له .
قوله : وللموصى الرجوع في الوصية متى شاء
لأنها عقد جائز . ثم الرجوع قد يكون لفظا اما صريحا كرجعت أو لا تعطوه شيئا وأمثاله ، أو لزوما كالوصية لغيره بذلك الشيء ، أو صدور تصرف يستلزم ثبات ملكه عليه كالبيع والعتق والهبة . وغير لفظ كفعل يستلزم تغيير اسمه ، كما لو أوصى بحب فزرعه أو بيض فأحضنه ( 1 ) أو دقيق فخبزه أو خبز فدقه فتيتا .
قوله : وللحمل بشرط وقوعه حيا
شرح هذه الجملة بمسائل :
( الأولى ) انه يشترط مع وقوعه حيا أن يكون لدون ستة أشهر من حين الوصية ليتحقق وجوده حالتها ، ولو وضعته ما بين الستة إلى السنة وهي خالية من زوج أو مولى صحت الوصية وملك . ولو كان لها أحدهما : قيل لا يستحق لاحتمال
هامش
( 1 ) حضن الطائر بيضه : ضمنه تحت جناحه ، أحصن الطائر بيضة : إذا جثم عليه .