شرح
( الرابع ) قول المفيد ( 1 ) يجب دفع الموصى به إلى الموصى له ولو كان كافرا .
( الخامس ) قول القاضي الصحيح أن لا يوصى للكافر .
( السادس ) سلار لا تجوز الوصية للأجنبي الضال عن الدين .
( السابع ) التقي تجوز الوصية للكافر ان كانت مكافأة على مكرمة دنيوية أو مبتدأ بها .
( الثامن ) قول ابن إدريس ( 2 ) الوصية تصح للكافر ذا رحم كان أو أجنبيا ، لأنها عطية وليس من شرطها القربة .
وعبارة المصنف تؤذن بأن الخلاف في الذمي دون الحربي . وليس الأمر كذلك ، لما تلوناه من هذه الأقوال الدالة صريحا على أن الخلاف في مطلق الكافر . اللهم الا أن يكون المراد من الكافر في عبارتهم هو الذمي إطلاقا للعام على الخاص وإستسلافا لما تقرر عندهم أن مال الحربي غير معصوم وأنه لا يدخل في ملكه مال المسلم ، فلو صحت الوصية له لوجب دفعها اليه عملا بقوله تعالى " فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُه ُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ " ( 3 ) . لكن لا يجب ، لما قلناه من الإجماع على جواز الاستيلاء عليه .
إذا عرفت هذا فوجه ما قاله المصنف ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في رجل أوصى بماله في سبيل اللَّه قال : أعط لمن أوصى له به وان كان يهوديا أو نصرانيا ، ان اللَّه يقول " فمن بدله بعد ما سمعه " الآية ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : 102 .
( 2 ) السرائر : 386 .
( 3 ) سورة البقرة : 181 .
( 4 ) الكافي 7 / 14 ، التهذيب 9 / 201 ، الفقيه 4 / 148 ، الاستبصار 4 / 128 .