ولا تصح الوصية بمعصية كمساعدة الظالم ، وكذا وصية المسلم للبيعة والكنيسة .
( الثاني ) في الموصى : ويعتبر فيه كمال العقل والحرية .
وفي وصية من بلغ عشرا في البر تردد ، والمروي : الجواز .
شرح
وهو بعيد لأنه غرر وخطر لجواز غفلة الكاتب حال كتابته فيزيد حرفا أو كلمة أو ينقصهما بحيث يختلف المعنى المراد له .
( الثالثة ) لا خلاف أنه لو كان أخرس أو عاجزا عن النطق تصح الشهادة عليه بالكتابة أو الإشارة مع القرينة الدالة على فهمه وإرادته .
قوله : وفي وصية من بلغ عشرا في البر تردد ، والمروي الجواز
ينشأ من الحجر عليه مطلقا فلا يمضى تصرفه برا كان أو غيره ، ومن فتوى الشيخين ( 1 ) وابن بابويه والقاضي وسلار بجواز وصيته في البر إذا بلغ عشرا اعتمادا على الروايات ( 2 ) .
واعلم أن في تصرفات الصبي في المعروف أقوالا :
« 1 » - قول ابن إدريس ( 3 ) بالمنع مطلقا .
« 2 » - قول ابن الجنيد إذا وصى الصبي وله ثمان سنين والجارية ولها سبع سنين بما يوصى به البالغ الرشيد جاز .
« 3 » - قول الشيخ بجواز تصرفه في المعروف من وقف وهبة ووصية وصدقة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 611 .
( 2 ) راجع الوسائل 13 / 428 الباب 44 من كتاب الوصايا .
( 3 ) السرائر : 388 .
( 4 ) قال في النهاية : 611 : وكذلك يجوز صدقة الغلام إذا بلغ عشر سنين وهبته وعتقه
إذا كان بالمعروف وفي وجه البر . ولم يذكر فيه " الوقف " .