شرح
وقال ابن إدريس بجواز حصوله بعد الموت وقبله ( 1 ) ، واختاره المصنف والعلامة في غير المختلف ( 2 ) . وعليه الفتوى ، لأنا لا نسلم أنه لو حصل قبله كان اخبارا والا لكان الإيجاب اخبارا وهو باطل .
هذا ، وقد تقدم مخالفة هذا العقد للأصول ، فيجوز فيه ما لا يجوز في غيره .
( الثالثة ) اختلف في ملك الموصى له متى يحصل ، قال الشيخ في المبسوط والخلاف ( 3 ) يحصل بالموت ، وهو قول الشافعية فإنهم قالوا يدخل في ملك الموصى له بغير اختياره كالميراث فالقبول كاشف . وقال ابن إدريس ( 4 ) انه بالموت والقبول معا ، وحكاه الشيخ في المبسوط قولا .
ويظهر منه في الخلاف اختياره ، لأنه قال في كتاب الفطرة : لو أوصى بعبد ومات قبل الهلال ولم يقبل الموصى له الا بعده لم يلزم أحدا فطرته ( 5 ) . وعلى الأول فطرته على الموصى له .
وقال في المبسوط قولا ثالثا حكاه عن بعضهم أنه يكون مراعى أن قبل الموصى
هامش
( 1 ) السرائر : 383 ونقلنا نص قوله قبيل هذا .
( 2 ) قال في القواعد : وقبول - أي وتفتقر إلى قبول - بعد الموت ولا أثر له لو تقدم . وقال في التحرير 1 / 292 : ولو قبل قبل الوفاة جاز وبعد الوفاة آكد وإن تأخر القبول عن الوفاة جاز ما لم يرد . إلى آخر قوله .
( 3 ) الخلاف 2 / 313 .
( 4 ) السرائر 387 قال فيه : والذي يقوى في نفسي أنه لا ينتقل بالموت بل بانضمام القبول من الموصى له لا بمجرد الموت ، لأنه بالرد بعد الموت يعود إلى الورثة .
( 5 ) الخلاف 1 / 330 .