كتاب الوصايا
وهي تستدعي فصولا :
( الأول ) الوصية تمليك عين أو منفعة ، أو تسليط على تصرف بعد الوفاة .
شرح
قوله : الوصية تمليك عين أو منفعة أو تسليط على تصرف بعد الوفاة
الوصية لغة مأخوذة من وصى يصي إذا وصل ، ويسمى تصرف الإنسان المتعلق بموته بذلك لأنه وصل تصرفه حيا بتصرفه ميتا ( 1 ) .
وشرعا يقال على سبيل الاشتراك على معنيين مختلفين ، فلذلك ردد المصنف في تعريفه ، لأن الحقائق المختلفة لا تجتمع في تعريف واحد :
« 1 » - تمليك عين أو منفعة بعد الوفاة . وهو تعريف لها بحسب الغاية كما يقال الكوز ما يشرب به الماء والفارس ما ينجر به الخشب ، ولو عرفها بأجزائها [ وعليتها ] لقال هي الإيجاب والقبول الدالان على تمليك عين أو منفعة بعد الوفاة فالتمليك كالجنس ، وتقييده بما بعد الوفاة تخرج الهبة والسكنى فإنهما يملكان
هامش
( 1 ) قال في الجواهر : والأولى نقلها من الوصية بمعنى مطلق العهد ، يقال : أوصاه ووصاه توصية عهد إليه إلى خصوص ما يعهده الإنسان بعد وفاته بل الوصية بمعنى التمليك ألصق بهذا المعنى من الأول كما هو واضح .