ويفتقر إلى الإيجاب والقبول .
وتكفي الإشارة الدالة على القصد ، ولا تكفي الكتابة ، ما لم تنضم القرينة الدالة على الإرادة .
شرح
العين أو المنفعة حال الحياة . و " أو " في قولنا " أو منفعة " للتقسيم لا للترديد .
« 2 » - التسليط على تصرف بعد الوفاة . فالتسليط كالجنس وتقييده بما بعد الوفاة تخرج الوكالة والإبضاع ( 1 ) ، فإن التسليط فيهما مقيد بالحياة . وهو أيضا تعريف بالغاية ، ولو عرفها بأجزائها وغايتها لقال هي الإيجاب والقبول الدالان على تسليط على تصرف بعد الوفاة .
واعلم أن الوصية مخالفة للأصول من وجوه :
( الأول ) أنها تعليق للتصرف في المستقبل .
( الثاني ) أنها تعليق تصرف المالك في المال أو الوالي في ولاية حال زوال الملك والولاية .
( الثالث ) أن القبول فيها لا يشترط في تأثيره اتصاله بالإيجاب حال الحياة بل عند بعضهم بحسب تأخره إلى بعد الوفاة ، لأن التمليك بعدها فكيف يقبل قبلها .
قوله : وتفتقر إلى الإيجاب والقبول
يجوز عود الضمير المستكن في " تفتقر " إلى الوصية ، فيكون افتقار الكل إلى اجزائه . ويجوز عوده إلى التمليك أو التسليط ، فيكون افتقار المعلول إلى علته .
هامش
( 1 ) الإبضاع : هو أن يدفع الإنسان إلى غيره ما لا ليبتاع به متاعا ولا حصة له في ربحه بخلاف المضاربة .