وفي اشتراط التساوي في الموقف تردد .
ويتحقق السبق بتقدم الهادي .
شرح
إذا احتمل كل واحد منهما أن يكون سابقا أو مسبوقا لتقاربهما في القوة والعدو جاز السباق عليه .
قوله : وفي اشتراط التساوي في الموقف تردد
ينشأ من أنه لولا التساوي في الموقف لتحقق أحدهما وهو الأقرب إلى الغاية أن يكون سابقا ، فيكون قمارا لوجوب اشتراط تساويهما في احتمال السبق ، ومن أصالة عدم الاشتراط ، ولإبتنائه على التراضي ، ولجواز كون أحدهما - وهو المتأخر - أسرع نهضة من الآخر وأحسن رياضة . وللشيخ القولان ، واختار المصنف في الشرائع ( 1 ) الثاني .
قوله : ويتحقق السبق بتقدم الهادي
اختلف فيما به يتحقق السبق على أقوال : « 1 » بالعنق ، وهو قول الأكثر .
« 2 » الاذن ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله : بعثت والساعة كفرسي رهان كاد أن يسبق أحدهما الآخر باذنه ( 2 ) . « 3 » الكتد ، وهو ما بين أصل العنق إلى الظهر ، قاله الشيخ في المبسوط والخلاف وابن إدريس ( 3 ) . « 4 » أن يخط في النهاية خط معترض فأيهما خرج بطرف أذنه قبل صاحبه حكم لصاحبه بالسبق ، وهو قول ابن الجنيد ، رواه عن علي عليه السلام عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم .
وهو قريب من القول الثاني بل هو هو .
والأجود أنه حصل شرط عند العقد وجب اتباعه ، والا ان صح حديث
هامش
( 1 ) الشرائع : 153 .
( 2 ) أخرجه في المبسوط 6 / 295 ، وفي كنز العمال 14 / 191 هكذا : مثلي ومثل الساعة كفرسي رهان .
( 3 ) المبسوط 6 / 295 ، الخلاف 2 / 273 ، السرائر : 376 .