ولا يشترط المحلل عندنا .
ويجوز جعل السبق للسابق منهما ، وللمحلل ان سبق .
وتفتقر المسابقة إلى تقدير المسافة والخطر وتعيين ما يسابق عليه وتساوى ما به السباق في احتمال السبق .
شرح
( الثانية ) هل يكفي فيه الإيجاب وحده أم لا بدّ من القبول ؟ ان قلنا بالجواز كفى الإيجاب ، وان قلنا باللزوم لا بدّ من القبول .
وفي عبارة المصنف مساهلة ، لأنه قال أولا ان انعقادها يفتقر إلى الإيجاب والقبول ثم تردد في اللزوم . ولا وجه له ، لان الافتقار إلى الإيجاب والقبول معلوم اللزوم فلا وجه لتسليم المعلول مع الشك في العلة .
قوله : ولا يشترط المحلل عندنا
قد تقدم أنه عند الشافعي شرط في إباحة هذا العقد ، وأما أصحابنا فلا خلاف عندهم أنه إذا كان السبق من أحدهما أو من ثالث أنه لا يشترط المحلل ، وأما إذا كان من المستبقين وقالا من سبق فله العوضان فقال ابن الجنيد لا يصح الا بالمحلل وكذا شرطه في النضال ، وقال الشيخ ( 1 ) لا يشترط أيضا . وهو الحق لأصالة عدم الاشتراط في الإباحة .
قوله : وتساوى ما به السباق في احتمال السبق
يريد أنه لو كان أحد ما يسابق عليه من الخيل أو غيره يؤمن أن يسبق وصاحبه واثق به لا يجوز السباق عليه ، لأنه قمار كما دلت عليه رواية أبي زهرة عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم : من أدخل فرسا بين فرسين وهو آمن أن يسبق فهو قمار ، ومن أدخل فرسا بين فرسين وهو لا يأمن أن يسبق فليس بقمار ( 2 ) . وأما
هامش
( 1 ) المبسوط 6 / 293 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 / 960 .