شرح
والمحلل الذي يدخل بين المتراهنين ان سبق أخذ وان سبق لم يغرم . وسمي محللا لأنه يحلل العقد إجماعا ويحل المال بسببه أيضا .
والغاية ( 1 ) مدى السباق . والمناضلة ( 2 ) المسابقة والمراماة .
وأما في المراماة فالرشق بفتح الراء الرمي وبكسرها عدده ، ويوصف السهم بالحابي ( 3 ) وهو ما وقع بين يدي الغرض ثم وثب اليه فأصابه وهو المزدلف والخاصر وهو ما أصاب أحد جانبي الغرض ومنه الخاصرة ، والحاصل ( 4 ) وهو المصيب للغرض كيف ما كان ، والخازق وهو ما خدشه ثم وقع بين يديه ( 5 ) ، والخاسق ( 6 ) وهو ما فتح الغرض وثبت فيه ، والمارق وهو ما نفذ الغرض ووقع من ورائه ، والخارم وهو الذي يخرم حاشيته .
والغرض ما يقصد اصابته ، وهو الرقعة المتخذة من قرطاس أو جلد أو رق أو خشب ، والهدف ما يجعل فيه الغرض ( 7 ) .
هامش
( 1 ) غاية الشيء منتهاه ، والمراد بمدي السباق هنا منتهاه لا مجموع مسافته كما يظهر من المدى .
( 2 ) المناضلة مفاعلة من النضل وهو الرمي ، قال الجوهري ناضله أي راماه .
( 3 ) حبا السهم إلى الغرض أي يقع على الأرض دون الهدف ثم يحبو إلى الغرض فيصيبه مأخوذ من حبو الصبي على الأرض فهو حاب وجمعه الحوابي . قال في التذكرة : لو انصدم السهم بالأرض ثم وثب منها وأصاب الغرض فهو المزدلف وقد اختلف الفقهاء في أنه هل يعد إصابة أو لا .
( 4 ) قال في المبسوط 6 / 297 : والخواصل اسم للإصابة أي إصابة كانت .
( 5 ) قال ابن الأثير : يقال خزق السهم وخسق إذا أصاب الرمية ونفذ فيها . وفي المصباح : خزق السهم القرطاس : نفذ منه .
( 6 ) في المصباح : خسق السهم الهدف خسقا أي لم ينفذ نفاذا شديدا وقال ابن فارس :
خسق : إذا ثبت فيه وتعلق .
( 7 ) في التذكرة : الهدف تراب يجمع أو حائط يبنى لينصب فيه الغرض والغرض هو جلد أو شن وهو الجلد البالي أو قرطاس يدور عليه شنين وقيل ما ينصب في الهدف يقال
له القرطاس سواء كان من كاغذ أو غيره وما تعلق في الهواء فهو الغرض ، والرقعة عظم ونحوه في وسط الغرض وقد يجعل في الشن نقش كالهلال يقال له الدائرة وفي وسطها نقش يقال له الخاتم وهذه الدائرة هي الغاية في المقصود من حذف الرماة . إذا عرفت هذا فينبغي أن يرتب موضعا للإصابة أهو الهدف أو الغرض المصوب في الهدف أو الشن في الغرض أو الدائرة في الشن أو الخاتم في الدائرة .