ويفتقر انعقادها إلى إيجاب وقبول . وفي لزومها تردد ، أشبهه :
اللزوم .
ويصح أن يكون السبق عينا أو دينا .
ولو بذل السبق غير المتسابقين جاز ، وكذا لو بذل أحدهما ، أو بذل من بيت المال .
شرح
قوله : ويفتقر انعقادها إلى إيجاب وقبول ، وفي لزومها تردد أشبهه اللزوم
هنا مسألتان :
( الأولى ) هل هذا العقد لازم كالإجارة أو جائز كالجعالة ؟ تردد فيه المصنف من كونه عقدا على عمل مقصود لقوله تعالى " وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ " ( 1 ) وفسر النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم : القوة بالرمي ، فيكون إجارة فيكون لازما ومن كون العامل غير معلوم والعمل غير معلوم الحصول وجواز بذل المال من الأجنبي فيكون جعالة فيكون جائزا . واختار المصنف هنا اللزوم ، وهو مختار العلامة في القواعد ( 2 ) وفي المختلف الجواز ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 60 . والحديث في الكافي 5 / 49 ، الوسائل 13 / 348 .
( 2 ) القواعد ، المطلب الثاني من الباب الأول من بحث السبق والرماية .
( 3 ) المختلف 2 / 26 قال فيه : الأصل عدم اللزوم ولأنه نوع جعالة فان قوله من
سبق فله كذا هو الجعالة .