شرح
هبة الأجنبي لها أحوال : « 1 » المقرونة بالقربة ، « 2 » المعوض عنها ، « 3 » التالف عينها ، « 4 » الباقية العين لكن جرت عليها العقود الناقلة ، « 5 » الباقية العين ولم يجر عليها النقل ولم يتصرف المتهب ، « 6 » الباقية وتصرف المتهب .
ولا خلاف في عدم جواز الرجوع في الأحوال الأربعة ، وفي جوازه في الخامس ، واختلف في السادس فقال سلار والتقي بجوازه واختاره المصنف لرواية ابن سنان المتقدمة ورواية الحلبي صحيحا عن الصادق عليه السلام : إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع والا فليس له ( 1 ) .
وقال الشيخ في النهاية ( 2 ) والمفيد والقاضي وابن إدريس وابن حمزة بعدم جوازه . ولابن حمزة تفصيل ، وهو أن التصرف ان غير العين كالخشب يعمل بابا والثوب يقصر أو يفصل قميصا والغزل ينسج فلا رجوع ، والا فله ذلك كالعبد يرهنه أو يكاتبه مكاتبة مشروطة .
واختار العلامة قول الشيخ في النهاية ( 3 ) ، واحتج عليه بوجوه :
« 1 » - ان المتهب ملك بالعقد والقبض وظهر أثر ذلك بالتصرف فقوى وجود السبب فيكون ملكا تاما فيحتاج انتقالها عنه إلى سبب حادث وليس .
والرجوع ليس بسبب والا لكان سببا في غيره من العقود .
« 2 » - أصالة لزوم الملك لانتقاله إلى المتهب ، فدخل تحت عموم " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 / 153 ، الكافي 7 / 32 ، الاستبصار 4 / 108 .
( 2 ) النهاية : 603 .
( 3 ) المختلف : 2 / 28 .
( 4 ) سورة البقرة : 188 .