ولو وهب أحد الزوجين الآخر ففي الرجوع تردد أشبه :
الكراهية . ويرجع في هبة الأجنبي ما دامت العين باقية ما لم يعوض عنها .
وفي الرجوع مع التصرف قولان ، أشبههما : الجواز .
شرح
فكأنه عليه السلام قسم الهبة إلى جائز من الطرفين وهو القسم الثاني والى جائز من طرف المتهب وهو الأول .
وفيه نظر ، لان الرجوع من طرف المتهب لا معنى له في القسمين ، لحصول ملكه فلا يزول عنه الا بناقل شرعي ، ولأن السؤال وقع عن رجوع الواهب لا المتهب .
قوله : ولو وهب أحد الزوجين الآخر ففي الرجوع تردد أشبهه الكراهية .
ينشأ التردد من أصالة عدم الرجوع لحصول الملك بالعقد الصحيح ، ولرواية ابن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن الصادق عليه السلام أنه لا يرجع الرجل إذا وهب لزوجته ولا المرأة فيما وهبت زوجها ( 1 ) . ومن كونها ليست بذي رحم فيجوز الرجوع ، لما تقدم من الروايات . وبه قال الشيخ ، في النهاية ( 2 ) ، واختاره ابن إدريس ، والمصنف جمع بين الاحتمالين بالكراهية .
قوله : ويرجع في هبة الأجنبي ما دامت العين باقية ما لم يعوض عنها وفي الرجوع مع التصرف قولان أشبههما الجواز
هامش
( 1 ) التهذيب 9 / 152 ، الكافي 7 / 30 ، الاستبصار 4 / 110 .
( 2 ) النهاية 603 قال فيه : ويكره أن يرجع الإنسان فيما يهبه لزوجته وكذلك يكره للمرأة الرجوع فيما تهبه لزوجها .