ولا يرجع في الهبة لأحد الوالدين بعد القبض ، وفي غيرهما من ذوي الرحم على الخلاف .
شرح
قوله : ولا يرجع في الهبة لأحد الوالدين بعد القبض ، وفي غيرهما من ذوي الرحم على الخلاف
كل موضع لا يصح الرجوع في هبة الأجنبي كذا لا يصح في هبة القريب ، وأما ما يصح فيه الرجوع فهو ينقسم في القريب إلى قسمين :
« 1 » ما لا خلاف في عدم الصحة فيه ، فقال ابن حمزة انه العمودان معا علوا أو نزلوا ، وكلام المصنف يشعر بأنه الوالدان فقط ، وكلام العلامة في المختلف ( 1 ) يدل على أنه الأولاد فقط . والفتوى على قول ابن حمزة ، ولا ينافي ذلك نقل الفاضلين .
« 2 » ما فيه خلاف ، وهو ما عدا ذلك من ذوي الرحم ، فقال الشيخ في المبسوط والخلاف ( 2 ) والتهذيب والمرتضى وابن الجنيد وابن إدريس للواهب الرجوع وان أقبض ، لرواية داود بن الحصين عن الصادق عليه السلام قال :
سألته هل لأحد أن يرجع في صدقته أو هبته ؟ قال : أما من تصدق به للَّه فلا ، وأما الهبة والنحلة فيرجع فيها حازها أو لم يحزها وان كانت لذوي قرابة ( 3 ) ومثله رواه المعلى بن خنيس عنه عليه السلام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المختلف 2 / 26 قال فيه : إذا وهب الأب ولده الصغير أو الكبير واقبضه لم يكن للأب الرجوع في الهبة إجماعا .
( 2 ) المختلف 2 / 237 ، التهذيب 9 / 157 .
( 3 ) التهذيب 9 / 157 ، الاستبصار 4 / 106 .
( 4 ) التهذيب 9 / 158 ، الاستبصار 4 / 107 .