شرح
عن القداح فيفتقر إلى بيان أمرين : « 1 » وجه الشبه للقدح ، « 2 » بيان الفرق .
أما الأول - فالأكثر على أن وجه الشبه كون كل واحد من المتقاسمين اما أن يغنم أو يغرم ، وكل واحد من المتسابقين مردد بينهما . وقال ابن حيران هو كون كل واحد ( 1 ) .
وأما الثاني - فاختلف فيه : فعندنا هو نص الشارع على التسويغ لا غير ، وعند الشافعي هو دخول المحلل في موضع يكون المال من المتسابقين . وأما إذا كان من بيت المال أو من ثالث فيكفي ذلك في الفرق ولا حاجة إلى المحلل .
وقال ابن خيران منهم : هو أنه إذا سبق أحدهما والمحلل أحرز السابق مال نفسه لا غير وكان مال المسبوق للمحلل ، وكذا إذا لم يسبق معه المحلل .
والأصح ما قاله الأصحاب .
( الثانية ) ينبغي أن يكون الباعث عليهما التأهب للقتال والمدافعة عن الدين والنفس والمال والحرم ، فان توقف الجهاد الشرعي عليهما وجبا على الكفاية لوجوب المتوقف عليهما واستحبا على الأعيان .
( الثالثة ) مستند الإجماع على مشروعيتهما الحديث المذكور ، وكذا قول أئمتنا عليهم السلام : ان الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخف والريش والنصل ( 2 ) .
( الرابعة ) قال الجوهري : النصل نصل السهم والسيف والسكين والرمح ، والجمع نصول ونصال ، ونصل السهم إذا خرج منه النصل ، ومنه قولهم " رماه
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وكتب بعده : هنا بياض بقدر نصف السطر .
( 2 ) الوسائل 13 / 347 .