شرح
وقال المفيد والشيخ في النهاية ( 1 ) وسلار والقاضي ليس له ذلك ، واختاره العلامة . وعليه الفتوى .
أما أو لا فلوجود العلة في الأولاد وهو الصلة .
وأما ثانيا فلان المتهب ملك العين بالإجماع قعودها إلى الواهب يفتقر إلى دليل .
وأما ثالثا فالروايات ، كرواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال :
الهبة والنحلة يرجع فيهما صاحبهما ان شاء حيزت أو لم تحز إلا لذي رحم فإنه لا يرجع فيه ( 2 ) . ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه وعبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام قالا : سألناه عن الرجل يهب الهبة أيرجع فيها ان شاء ؟ قال : تجوز الهبة لذوي القربى والذي يثاب من هبته ويرجع في غير ذلك ان شاء ( 3 ) . ومراده عليه السلام بقوله " تجوز " أي تلزم ، لوجوه :
« 1 » ان السؤال وقع عن الرجوع فلو لم يرد به ذلك لتأخير البيان عن وقت الحاجة .
« 2 » انه فرق بين القسمين الأولين وبين غيرهما . وأجاب في الثاني بجواز الرجوع فيكون الأول بخلافه والا لم يبق للتفصيل معنى .
« 3 » انه مع ثبوت الثواب لا خلاف في اللزوم وقد شركه مع هبة القريب فيكون حكمهما واحدا قضية العطف .
قال بعض الفضلاء : يحتمل إرادة الجواز من طرف المتهب لا طرف الواهب
هامش
( 1 ) النهاية 602 قال فيه : كل هبة وهبها الإنسان لذي رحمه ولذا كان أو غيره ليس له فيه رجوع إذا كان مقبوضا . وقال العلامة في القواعد : ان كان ذا رحم لم يجز الرجوع بعد الإقباض .
( 2 ) التهذيب 9 / 135 ، 156 ، الكافي 7 / 31 ، الاستبصار 4 / 101 ، 108 .
( 3 ) التهذيب 9 / 155 فيه : وعبد اللَّه بن سليمان ، الاستبصار 4 / 108 وأيضا في التهذيب 9 / 158 عن عبد اللَّه بن سنان وليس فيه عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه .