شرح
و " نحلتك " و " أعطيتك " و " هذا لك " مع القصد في ذلك كله . وقبوله " قبلت " و " رضيت " وشبههما .
( الثانية ) هل القبض شرط في صحتها أو لزومها ؟ قال التقي بالأول ، وقال ابن إدريس هو قول أكثر علمائنا ، ونقله الشيخ في الخلاف ( 1 ) عن بعض أصحابنا واختاره المصنف ، واحتج بأنه لما وقع الخلاف ينبغي أن يرجع إلى الأصل وهو بقاء الملك على مالكه . وتؤيده رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام :
الهبة لا تكون أبدا هبة حتى يقبضها ( 2 ) . ورواية أبان بن عثمان عنه عليه السلام :
ان الهبة والنحلة إذا لم تقبض ومات صاحبها فهي بمنزلة الميراث ( 3 ) .
وانما قال بمنزلة الميراث لأن الورثة لو أجازوا لم يكن ميراثا . وظاهر كلام الشيخين يدل على الثاني ، واختاره القاضي وابن حمزة وسلار وابن إدريس ، ولذلك قال الشيخ في الخلاف ( 4 ) : لو وهب قبل الهلال عبدا فقبله وما قبضه الا بعد الهلال ففطرته لازمة للموهوب له دون الواهب .
واختار العلامة في القواعد ( 5 ) الأول ، وفي المختلف الثاني . واحتج فيه عليه بأنه عقد يقتضي التمليك فلا يشترط في صحته القبض كغيره من العقود ، ولأنه تبرع فلا يعتبر في صحته القبض كالوصية ، ولان القبض خارج عن مسمى الهبة ولهذا يبرأ الحالف بمجرد العقد ، ولما رواه أبو بصير صحيحا عن الصادق عليه السلام : الهبة جائزة قبضت أو لم تقبض قسمت أو لم تقسم ، والنحل لا يجوز
هامش
( 1 ) لم نجد في الخلاف نقله عن بعض أصحابنا بل قال فيه : 233 : الهبة لا تلزم إلا بالقبض وقبل القبض للواهب الرجوع فيها .
( 2 ) التهذيب 9 / 159 ، الاستبصار 4 / 107 .
( 3 ) التهذيب 9 / 155 .
( 4 ) الخلاف 1 / 331 .
( 5 ) قال في القواعد في بحث الهبة : الثالث القبض وهو شرط في صحة الهبة .