شرح
في يد المشتري فقد سلم له استحقاق السلعة وادعى ثبوت زائد في ذمته وهو منكر له ، فالقول قوله .
وفيه نظر ، لان النزاع ليس في انتزاع العين ، فإنه أمر متفق عليه بين المتبايعين أنه حق للمشتري ، وانما النزاع في تقدير الثمن ، فالبائع يدعي الزيادة والمشتري منكر ، فالقول قوله مطلقا .
( الثالث ) قول العلامة ، وهو التحالف وبطلان البيع ، وذلك لان كلا منهما مدع ومنكر ، فإن البائع يدعي البيع بعشرين مثلا والمشتري ينكر ذلك ، والمشتري يدعي الشراء بعشرة والبائع ينكر ذلك . أو نقول إن العقد بقيد كونه بعشرة غير بقيد كونه بعشرين ، وكل منهما يدعي وقوع عقد والآخر ينكره فيحلفان .
( الرابع ) قول آخر للعلامة يشتمل على تفصيل ، وهو أن الثمن : اما أن يكون معينا أو في الذمة ، فإن كان الأول فاما أن يكون الأول وهو مدعي المشتري مغايرا لأجزاء الأكثر أولا ، فإن كان مغايرا تحالفا وفسخ البيع للتداعي من الطرفين ، وان لم يكن مغايرا فالقول قول المشتري ، وان كان الثاني فالقول قول المشتري أيضا ، وذلك لكونه منكرا لما يدعيه البائع من الزيادة . وهو تفصيل حسن لا غبار عليه .
وهنا فروع :
( الأول ) لو اختلفا في وصف الثمن فكذلك لا فرق بينهما وينسحب الأقوال فيه .
( الثاني ) لو اختلف الوارثان أو أحدهما مع وارث الآخر فالبحث كما هو بين المتبايعين .
( الثالث ) لو اختلفا في تعيين الثمن على وجه يكون العقد صحيحا على قول واحد وفاسدا على قول الأخر - كما لو قال بعتك بعبد فقال الآخر بل بحر -