ويرد عليه ما زاد بفعله كتعليم الصنعة والصبغ على الأشبه ، وإذا أطلق النقد انصرف إلى نقد البلد ، وان عين نقدا لزم .
شرح
وجه كلي فقال : إذا تلف المبيع أو نقص بعد قبص المشتري له بالعقد الفاسد يكون مضمونا عليه .
واختلف في قدر المضمون ، فقال المفيد في المقنعة والشيخ في النهاية قيمته يوم البيع الا أن يحكم على نفسه بالأكثر فيجب أو يكون البائع حاكما فيحكم بالأقل فيتبع . واختاره الشاميان . وقال ابن إدريس عليه الأعلى من يوم القبض إلى يوم التلف .
والحق أنه ان كان مثليا ضمنه بمثله ، وان كان قيميا فبقيمته يوم تلفه ، لان ذلك هو وقت تعلقه بذمته . والأصل براءة الذمة من الزائد .
وينبغي أن يقرأ قول المصنف " ونقصانه " بالنصب ليكون عطفا على تلف المبيع لا بالجر عطفا على قبضه ، فإنه غلط .
هذا ، وأما منافعه فهي مضمونة مع التفويت ، خلافا لابن حمزة محتجا بأن الخراج بالضمان ونقض بالغاصب مع ضمانه قطعا ، وأما مع الفوات فوجهان من أصالة البراءة ومن أنها منافع عين مضمونة فتضمن .
قوله : ويرد عليه ما زاد بفعله كتعليم الصنعة والصبغ على الأشبه
هذا حكم آخر للمبيع الفاسد وهو متعلق بزيادته في يد المشتري .
واختلف في تلك الزيادة مع حصولها بفعل المشتري وجهله بالفساد ، فقال الشيخ في المبسوط لا ترد مطلقا بل يكون للبائع لأنها نماء ملكه ، وقال في النهاية والمفيد في المقنعة يرد عليه مطلقا لأنها أثر فعله غير متبرع بها فيكون له .
وفصل ابن إدريس فقال : ان كانت الزيادة عينا كالصبغ رد عليه ان أمكن فصله ، والا كان شريكا بالنسبة من قيمته ، وان كانت صفة كتعليم الصنعة فلا يرد