الرابع : تقدير الثمن وجنسه .
فلو اشتراه بحكم أحدهما فالبيع باطل ، ويضمن المشتري تلف المبيع مع قبضه ونقصانه ، وكذا في كل ابتياع فاسد .
شرح
من الشيخ مع تجويزه البيع مع الضميمة إلى السمك وما في البطون .
قوله : فو اشتراه بحكم أحدهما فالبيع باطل
شراؤه بحكم أحدهما هو تفويض تقدير الثمن إلى البائع خاصة أو المشتري خاصة بل والى ثالث . وعلى التقادير يكون الثمن مجهولا حال العقد ، فيدخل تحت الغرر ، وقد تقدم أنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم نهى عن الغرر ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد ( 2 ) لو قال بسعر ما بعت مع جهالة المشتري صح ويكون للمشتري الخيار ، وفي رواية رفاعة ( 3 ) جواز تحكيم المشتري فتلزمه القيمة .
وجوز المرتضى كون مال السلم مشاهدا وان لم يكن معلوما ، وجوز ابن الجنيد أيضا بيع الصبرة مع المشاهدة جزافا بثمن جزاف مع تغاير الجنس .
ومال في المبسوط إلى صحة بيع الجزاف ، وفي صحيحة الحلبي كراهة بيع الجزاف ( 4 ) . والفتوى على خلاف ذلك كله .
قوله : ويضمن المشتري تلف المبيع مع قبضه ونقصانه وكذا في كل ابتياع فاسد .
لما بين فساد البيع مع جهالة الثمن أشار إلى حكم المبيع الفاسد على
هامش
( 1 ) راجع ص 28 من هذا الجزء .
( 2 ) فإنه قال : لو وقع البيع على مقدار معلوم بينهما والثمن مجهول لأحدهما جاز إذا لم يكن يواجبه كان للمشترى الخيار إذا علم وذلك كقول الرجل : بعني كر طعام بسعر ما بعت ، فأما إذا جهلا جميعا قدر الثمن وقت العقد لم يجز وكان البيع منفسخا .
( 3 ) التهذيب 7 / 69 الكافي 5 / 209 ، الفقيه 3 / 76 ، الوسائل 12 / 271 .
( 4 ) التهذيب 7 / 36 : الكافي 5 / 179 .