وليس له أن يسكن معه غيره الا بإذن المالك .
شرح
وليس له ان يسكن غيره الا بإذن المالك
هذا قول الشيخ في النهاية ( 1 ) والقاضي ، وقال ابن إدريس : للساكن الإجارة وإسكان الغير وان لم يكن ولدا ولا زوجة سواء اذن له المالك أولا ، لأنه ملك المنفعة وصارت من حقوقه فله استيفاءها كيف شاء بنفسه وبغيره .
والمشهور قول الشيخ ، وعليه الفتوى ، لأن المنفعة من كل وجه كانت للمالك ولا دليل على انتقالها من كل وجه ، فان مفهوم عقد السكنى جعل الغير ساكنا في الدار ، فلا يملك غير ذلك من الإجارة وإسكان الأجنبي .
ان قلت : لو لم يملكها الساكن من كل وجه لكان للمالك أن يسكن معه غيره ، لعدم المنافاة بين الساكنين حينئذ ، لكن اللازم باطل إجماعا فكذا الملزوم ، والملازمة ظاهرة ، فان الملك من وجه لا ينافي عدم تمليكها من وجه آخر .
قلت : نمنع الملازمة ، وانما تصح لو لم يستلزم ذلك إضرار الساكن ، أما معه فلا . والفرق قاض بالإضرار .
ولنتمم البحث بفوائد :
( الأولى ) هل للساكن إدخال الضيف ؟ الظاهر نعم ما لم يطل زمانه بحيث يعد عرفا أنه غير ضيف .
( الثانية ) هل له أن يحرز ( 2 ) فيها طعاما أو إدخال دابة أو دواب ؟ الظاهر في الطعام
هامش
( 1 ) النهاية 601 : لم يجز للساكن أن يسكن معه غيره إلا ولده وأهله ولا يجوز له سواهم ، ولا يجوز للساكن أيضا أن يؤاجره ولا أن ينتقل عنه فيسكن غيره إلا بإذن صاحب المسكن .
( 2 ) أحرز المتاع : جعله في الحرز أي المكان الذي يحفظ فيه .