وهي تفتقر إلى الإيجاب والقبول والقبض .
وفائدتهما التسليط على استيفاء المنفعة تبرعا مع بقاء الملك للمالك . وتلزم لو عين المدة ، وان مات المالك .
شرح
بل ترجع اليه أو إلى ورثته بعد انقضاء الأمد المعلق به ذلك .
( الثالثة ) لو قال " هي لك عمرك ولعقبك " لم يملكها المعمر ، لأصالة بقاء الملك كما قلناه وترجع بعد موت العقب إلى المالك . فظاهر الشيخ عدم الرجوع لخبر جابر عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم : أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه فإنما هي للذي أعطاها لا ترجع للذي أعطاها ( 1 ) . فإنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث .
قوله : وهي تفتقر إلى الإيجاب والقبول والقبض
هنا فوائد :
( الأولى ) يشترط في الإيجاب والقبول كونهما لفظين متطابقين ، وصورة الإيجاب تقدم والقبول " قبلت " و " رضيت " وشبههما .
( الثانية ) إذا حصل الإيجاب والقبول والقبض لزم العقد ، وقال الشيخ ( 2 ) لا يلزم ، وقال التقي يلزم مع القربة . والأول أشهر لرواية الحلبي عن الصادق عليه السلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه في كنز العمال 16 / 244 .
( 2 ) قال في الخلاف 2 / 234 : العمرى عندنا جائزة ومعناها إذا قال الرجل لغيره :
أعمرتك هذه الدار مدة حياتك أو مدة حياتي أو أسكنتك أو جعلت لك هذه الدار في حياتك فان هذه الألفاظ إذا أتى بواحدة منها واقبضه فقد لزم العمرى . وقال : وتسمى عندنا أيضا سكنى .
( 3 ) الكافي 7 / 34 ، الفقيه 4 / 186 ، التهذيب 9 / 140 ، الاستبصار 4 / 104 ،
الوسائل 13 / 325 .