ومن اللواحق : مسائل السكنى والعمرى .
شرح
قوله : مسائل السكنى والعمرى ( 1 )
يعبر عن هذا الحكم بثلاث عبارات :
« 1 » السكنى ، وهي مشتقة من الإسكان ، ويختص بالدار والبيت ، فإن لم يقيد بمدة اكتفى في حصولها صدق مفهومها ، وان قيدهما بمدة لزمت قدرها .
« 2 » العمرى ، وهي مشتقة من العمر ، ولا تختص شيئا بل بكل عين ينتفع بها مع بقائها ، وصورتها أن تقول " أعمرتك هذه الدار مدة حياتك أو مدة حياتي " ويقتصر .
« 3 » الرقبى ، وصورتها " أرقبتك هذه الدار أو هذا العبد مدة كذا " واشتقاقها اما من الارتقاب أو من رقبة الملك ، ويجمعها كلها حد واحد ، وهو تمليك الغير منفعة عين معينة مدة مخصوصة بغير عوض .
وهنا فوائد :
( الأولى ) لا بدّ من تعيين المدة في غير العمرى ومطلق السكنى ، لما علم من قاعدة الشرع أن كل ما يكون إلى أجل لا بد أن يكون معينا مضبوطا .
خالفنا ذلك في العمرى بحكم الاشتقاق . نعم لو قال " أعمرتك " وأطلق بطل لجهالة صرفه إلى عمر أحدهما . ويحتمل كونه كالإسكان المطلق . والأول أقوى للفرق .
( الثانية ) لا تخرج العين بالأعمار أو الإسكان أو الأرقاب عن ملك صاحبها ،
هامش
( 1 ) قيل في الفرق بين السكنى والعمرى والرقبى : العمرى أن يجعل منفعة داره أو ضيعته لغيره مدة حياته ، والرقبى أن يجعلها مدة معلومة ، والسكنى أن يجعل سكناها لغيره مدة عمر أحدهما . وقيل : العمرى أن يسكنه فيها طول عمر المعمر أي الغير ، والرقبى أن يسكنه فيها مدة حياة المالك ، والسكنى أن يجعل منفعة سكناها لغيره مدة معلومة .