شرح
هذه الجملة تقتضي مسائل :
( الأولى ) إذا وقف على أولاده ولم يقل لصلبي هل يدخل فيه أولاده أم لا ، وكذا لو قال على أولادي وأولاد أولادي هل يختص بالبطنين أم يدخل فيه البطن الثالث والرابع وهكذا ؟
قال المفيد والتقي والقاضي وابن إدريس تدخل أولاد الأولاد في الأولى والبطن الثالث والرابع وهكذا في الثانية . واحتجوا بالاستعمال كقوله " " يا بَنِي آدَمَ " " - " يا بَنِي إِسْرائِيلَ " - " يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ " ( 1 ) وغير ذلك من الآيات ، وقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : ارموا بني إسماعيل فان أباكم كان راميا ( 2 ) .
وقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم للحسنين عليهما السلام : هما ولداي ( 3 ) .
وقال الشيخ وابن الجنيد بخلاف ذلك في المسألتين ، لأن اسم الولد لا يصدق حقيقة الا على من ولد من صلبه ، فإن أطلق على ولد الولد فمجاز لصحة سلبه عنه ، تقول " هذا ليس ولدي بل ولد ولدي " ، ولا يحمل الكلام على المجاز الا مع القرينة .
وبه يجاب عن حجة المفيد ، فإن الإطلاق فيما ذكره مجاز للقرينة .
واختار المصنف هنا مذهب المفيد والعلامة مذهب الشيخ ، وهو أقوى .
( الثانية ) إذا قلنا بدخول أولاد الأولاد هل تدخل أولاد البنات ؟ الحق ذلك ويقع الفرق بين قوله " أولاد أولادي " وقوله " من انتسب إلي " فتدخل أولاد البنت في الأول وفي الثاني خلاف تقدم .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 11 .
( 2 ) ابن ماجة 2 / 941 فيه : رميا بنى إسماعيل فان أباكم كمان راميا . أخرجه البخاري
- شرح الكرماني 12 / 164 .
( 3 ) قال صلى الله عليه وآله وسلم مرارا . انظر كنز العمال 12 / 112 ، 13 / 658
وما بعدهما .