شرح
فإذا وقف الواقف على مواليه فلا يخلو من أحوال ثلاثة : « 1 » أن يكون له المولى الأعلى لا غير فينصرف الإطلاق اليه ، « 2 » أن يكون له الأسفل لا غير فينصرف أيضا الإطلاق اليه ، « 3 » أن يكون له الموليان معا .
فان وجدت قرينة حالية أو مقالية اتبعت ، وان لم توجد قرينة قال الشيخ في المبسوط والخلاف ( 1 ) وابن إدريس والمصنف دخلا معا واستحقا . واستدل عليه في الخلاف بأن ذلك ليس ببعيد ، كما أن الوقف على الاخوة مع الإطلاق يتناول الاخوة المتفرقين . واستدل عليه بأنه جمع مضاف فيعم كغيره .
وقال العلامة ( 2 ) : مع انتفاء القرينة واللفظ مفرد يبطل الوقف وان كان جمعا ومنعنا من إطلاق المشترك على جميع معانيه يبطل أيضا كالمفرد . قال : وانما قلنا ذلك لان لفظ " المولى " مشترك بين معان متضادة كالمعتق والمعتق ، وقد ثبت في الأصول امتناع إطلاق المشترك على جميع معانيه .
وأجاب عن حجة الشيخ بأن الفرق حاصل بين المولى والأخ ، لأن الأخ مقول بالتواطي ، وعن الثانية بأن العام لفظ مستغرق لجميع ما يصلح له بوضع واحد والمشترك ليس كذلك فلا يكون المتنازع عاما .
أقول : ويمكن أن ينتصر للشيخ بوجهين :
« 1 » - انا لا نسلم أن تسميتهما مولى باعتبار العتق حتى يكون مشتركا بين ضدين ، لاحتمال أن يكون باعتبار معنى موجود فيهما وهو الولاية : أما وجودها في السيد قبل العتق فظاهر ، وأما بعده فلثبوت الولاية عليه ، وأما في العبد فلان له الولاية على نفسه بعد العتق . فيكون الاشتراك معنويا وتكون لفظة " المولى "
هامش
( 1 ) الخلاف 2 / 230 قال : إذا وقف على مولاه وله موليان مولى من فوق ومولى من أسفل ولم يبين انصرف إليهما . وقال : لان اسم المولى يتناولهما فوجب صرفه إليهما .
( 2 ) المختلف 2 / 38 .