( الثالثة ) إذا وقف على أولاده ، اشترك أولاده البنون والبنات ، الذكور والإناث بالسوية .
شرح
مفعلا بمعنى الفاعل .
« 2 » - سلمنا أن الاشتراك لفظي لكن الممنوع في الأصول على الخلاف هو الاستعمال على طريق الحقيقة ، أما على المجاز فلا خلاف في جوازه .
ان قلت : المجاز يستدعي قرينة فأي قرينة هنا ؟
قلت : القرينة اما في المفرد فيتعذر حمله على الحقيقة ، وأما في الجميع فنقول : إذا تعدد المولى من الطرفين أو اتحد من طرف وتعدد من الآخر فإنه يحمل على الجميع مجازا ، والقرينة اما استحالة الترجيح من غير مرجح كما في الأول أو تعذر الحقيقة كما في الثاني أو إمكان إرادة الجمع والمفرد فلا تتيقن البراءة إلا بالحمل على الكل فتحمل .
واعلم أن لابن حمزة هنا تفصيلا استحسنه العلامة في المختلف ( 1 ) وهو أنه قال : إذا وقف على مولاه اختص بمولى نفسه دون موالي أبيه وبموالاة الذي أعتقه دون مولى نعمته ، إلا إذا لم يكن له مولى عتق وكان له مولى نعمة ، وان قال " على موالي " دخل فيه مولى العتاقة ومولى النعمة .
قال السعيد : وهو مبني على أن لفظة " المولى " مقولة بالتشكيك المعنوي ومقوليتها على الذي أعتقه هو أولى من ولي نعمته وانه يحمل لفظ الجمع عليهما .
قلت : هذا يستلزم الاشتراك المعنوي كما قلناه ، إذ التشكيك أحد أقسامه .
قوله : إذا وقف على أولاده اشترك أولاده البنون والبنات الذكور والإناث بالسوية .
هامش
( 1 ) المختلف 2 / 38 .