وأما اللواحق فمسائل :
( الأولى ) إذا وقف في سبيل اللَّه ، انصرف إلى القرب ، كالحج ، والجهاد ، والعمرة ، وبناء المساجد .
( الثانية ) إذا وقف على مواليه دخل الأعلون والأدنون .
شرح
المتناسبة لا أي بر كان ، كما لو كانت الغاية الأبدية الصرف في حج أو غزو أو زوار أو غير ذلك من أصناف البر ، فإنه يختص بها دون باقي الأصناف . وكأن هذا أقوى .
قوله : إذا وقف في سبيل اللَّه انصرف إلى القرب كالحج والجهاد والعمرة وبناء المساجد
خصه الشيخ في المبسوط والخلاف ( 1 ) بالحج والعمرة والجهاد ، وابن حمزة بالجهاد . والحق أنه لا دليل على هذا التخصيص بل كل ما يتوسل به إلى شيء فهو سبيل إلى ذلك الشيء ، وحينئذ يكون كل ما يتوسل به إلى اللَّه فهو سبيل اليه تعالى .
وللشيخ في المبسوط تفصيل وأفق فيه الشافعي ، وهو أن سبيل اللَّه هو ما تقدم وسبيل الثواب هو الفقراء والمساكين ويبدأ بأقاربه ، وسبيل الخير هو الأصناف الخمسة الفقراء والمساكين وابن السبيل والغارمون لمصلحتهم والمكاتبون . ثم قال : ولو قيل بتداخلها كان قويا . وهو الأصح إلا مع معرفة قصد الواقف .
قوله : إذا وقف على مواليه دخل الأعلون والأدنون
المولى يقال لغة على معنيين : « 1 » المعتق بكسر التاء وهو المولى الأعلى « 2 » المعتق بفتح التاء وهو المولى الأدنى .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 / 229 قال : إذا وقف وقفا وشرط أن يصرف منفعته في سبيل اللَّه جعل بعضه للغزاة المطوعة دون العسكر المقاتل على باب السلطان وبعضه في الحج والعمرة لأنهما من سبيل اللَّه .