شرح
وأطلق الباقون المنع من ذلك للزوم الوقف ولقول العسكري عليه السلام الوقوف على ما وقفها أهلها ( 1 ) ، وهو يفيد الوجوب . ولرواية جميل بن دراج عن الصادق عليه السلام : رجل تصدق على ولده بصدقة وهم صغار إله أن يرجع فيها ؟ قال : لا الصدقة للَّه عز وجل ( 2 ) .
وأجابوا عن الأولى بأنه لا دلالة فيها على الوقف ، لجواز أن يكون وصية وكذا عن الثانية . وأيضا الصدقة لا يستلزم الوقف مع الإطلاق كما تقدم ، وحينئذ تكون صدقة جائزة النقل فيتقبل بعضها ثم ينقله إلى أولاده الأخر .
( الثالثة ) اتفق الكل على أنه لا يجوز النقل عن الأصاغر وغيرهم ، لما تقدم من لزوم الوقف وقول العسكري عليه السلام .
( الرابعة ) لو شرط الواقف وصفا كماليا كصلاح وقفه وغير ذلك فزال جاز النقل ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : المؤمنون عند شروطهم ( 3 ) . وحينئذ نقول إذا زال ذلك الوصف في الجملة فهنا مسائل :
" الأولى " أن يزول عن بعضهم فيكون للباقين ، " الثانية " أن يزول عن الكل ويوجد في البطن التي يليهم فيكون لهم ، " الثالثة " أن لا يوجد في البطن الثانية يصرف في البر ، " الرابعة " إذا صرف في البر وعاد الوصف إلى البطن الأولى عاد الاستحقاق ، " الخامسة " صرف في البر ولم يعد الوصف في الأولى انتظر البطن الأخرى فإن وجدت وفيها الوصف بطل البر واستحقت وهكذا .
ويحتمل ان مع زوال الوصف عن أحد البطون يكون الحاصل للغاية الأبدية
هامش
( 1 ) الكافي 7 / 37 ، التهذيب 9 / 129 ، الفقيه 4 / 176 ، الوسائل 13 / 295 .
( 2 ) الكافي 7 / 31 ، التهذيب 9 / 135 ، الاستبصار 4 / 102 .
( 3 ) التهذيب 7 / 22 ، الكافي 6 / 187 ، الفقيه - روضة الواعظين - 13 / 18
وفيه : المسلمون .