تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ولو وقف على مصلحة فبطلت قيل يصرف إلى البر . وإذا شرط إدخال من يوجد مع الموجود صح . ولو أطلق الوقف وأقبض لم يصح إدخال غيرهم معهم ، أولادا
شرح
( الأولى ) الذراع هنا هو الشرعي ، وقد تقدم ذكره في تحديد المسافة . ( الثانية ) ان ذلك معتبر من كل جهة من الأربع . ( الثالثة ) هل يعطى من هو على رأس الأربعين ، بمعنى أنه غاية الذراع إلى جداره أم لا . ومبنى ذلك على دخول الغاية في المغيى . وصرح القاضي بدخوله ، قال الشهيد وهو قوي . والأجود عدمه ، لان المفصل محسوس لا يدخل في مغياه . قوله : ولو وقف على مصلحة فبطلت قيل يصرف إلى البر القول للشيخين ( 1 ) وابن إدريس ، والمصنف يستضعف ذلك . وبيانه : ان مذهب الشيخ أن الوقف على من ينقرض غالبا يرجع إلى الواقف أو وارثه بعد الانقراض ، فلم لا يكون هنا كذلك . قلت : في ذلك نظر ، إذ للشيخ ان يجيب بأن الوقف على المسجد مثلا أو القنطرة وقف في الحقيقة على المسلمين فإذا بطلت لم ينقرض المسلمون فيصرف إلى مصالحهم في غيرها لكن إلى ما هو أقرب تشبها بتلك المصلحة ، كما إذا وقف على مسجد فباد أهله أو على قنطرة فانقطع الماء فإنه يصرف إلى مسجد آخر أو قنطرة أخرى ، لأنه لا يلزم من زوال الشخص زوال الصنف ، لجواز تعلق غرض الواقف به أو بنوعه ، فلا يتعدى إلى الجنس مع إمكان الأقرب . قوله : ولو أطلق الوقف واقبض لم يصح إدخال غيرهم معهم أولادا هنا مسائل :
هامش
( 1 ) النهاية 600 : وإذا وقف المسلم شيئا على مصلحة فبطل رسمها جعل في وجه البر .