شرح
مسألتان :
( الأولى ) القوم ، والأكثر على أنهم أهل لغته ، ثم إنه هل يستوي في ذلك الذكور والإناث أو يختص الذكور ؟ عبارة سلار تدل على الأول ، وإطلاق المصنف يقتضي ذلك . وقال الشيخان ( 1 ) والقاضي وابن حمزة بالثاني ، وقال التقي ان علم قصده لشيء أتبع والا أتبع عرف قومه في ذلك الإطلاق ، وقال ابن إدريس لو وقف على قومه يصرف إلى الرجال من قبيلته ممن يقضي العرف بأنهم أهله وعشيرته ويشهد بذلك العرف وفحوى الخطاب . قال دريد :
قومي هم قتلوا أميم أخي * فإذا رميت يصيبني سهمي
وهو المختار ، لأن اللغة لا مدخل لها في ذلك . وانما قلنا باختصاص الرجال لان اسم القوم لغة يتناولهم ، ولقوله تعالى " لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ . . " وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ " ( 2 ) ، وقال زهير :
فما أدري ولست ( 3 ) أخال أدري * أقوم آل حصن أم نساء
ومستمسك الشيخين الرواية ، وهي ان صحت تحمل على كل عشيرة لرجل لهم لغة يختصون بها لا مطلقا ، فإنه كم من عشيرة رجل يشارك عشيرة غيره في اللغة .
( الثانية ) العشيرة قال الشيخان ( 4 ) هم الخاص من قومه الذين هم أقرب الناس اليه ، وبه قال القاضي وسلار وابن إدريس ، وفصل التقي كما تقدم ، وهو أحد
هامش
( 1 ) النهاية 599 : وان وقف على قومه ولم يسمهم كان ذلك على جماعة أهل لغته من الذكور دون الإناث .
( 2 ) سورة الحجرات : 11 .
( 3 ) في بعض النسخ : وسوف أخالى .
( 4 ) النهاية 599 : فإن وقفه على عشيرته كان على الخاص من قومه الذين هم أقرب الناس إليه في نسبه .