ولا يجوز بيع سمك الأجام لجهالته ولو ضم اليه القصب على الأصح ، وكذا اللبن في الضرع ولو ضم اليه ما يحتلب منه ، وكذا أصواف الغنم مع ما في بطونها ، وكذا كل واحد منها منفردا ، وكذا ما يلقح الفحل ، وكذا ما يضرب الصياد بشبكته .
شرح
قوله : ولا يجوز بيع سمك الأجام لجهالته وان ضم اليه القصب على الأصح ، وكذا اللبن في الضرع ولو ضم اليه ما يحلب ( 1 ) منه وكذا أصواف الغنم مع ما في بطونها
قال الشيخ والقاضي وابن حمزة ان المجهول إذا ضم إلى معلوم كالأمثلة المذكورة يجوز بيعه ، ومستندهم روايات بعضها مقطوعة وبعض عن سماعة وهو واقفي ( 2 ) ، مع مخالفة الجميع للأصول ، فلا اعتماد عليها . فلذلك قال " على الأصح " ، وهذا مذهب ابن إدريس والعلامة وعليه الفتوى .
قوله : وكذا كل واحد منهما منفردا
يريد به القصب وحده والسمك وحده واللبن في الضرع وحده وما حلب وحده والأصواف على الظهور وحدها وما في البطون وحده ، لا يصح بيع شيء من ذلك للجهالة .
وفي إطلاقه نظر ، فان القصب مع مشاهدته والصوف على الظهر مع مشاهدته يمنع عدم جواز بيعهما ، والا لما جاز بيع الثمرة عن الشجرة . واللازم باطل إجماعا فكذا الملزوم ، والملازمة ظاهرة .
وهذا مذهب المفيد واحد قولي ابن إدريس واستحسنه المصنف في النكت وتابع المصنف هنا وفي الشرائع الشيخ واتباعه في عدم الجواز ، وهو عجيب
هامش
( 1 ) في المختصر النافع ط بمصر " يحتلب " .
( 2 ) راجع الوسائل الأبواب : 10 ، 11 ، 12 من أبواب عقد البيع وشروطه .