ولو أدى اختباره إلى إفساده كالجوز والبطيخ جاز شراؤه .
ويثبت الأرش لو خرج معيبا لا الرد ، ويرجع بالثمن ان لم يكن لمكسوره قيمة .
وكذا يجوز بيع المسلك في فأره وان لم يفتق .
شرح
حيث الصورة النوعية لأنها علة في ترتب الآثار المختصة بذلك النوع ، والعلم بالعلة - أي الطبيعة النوعية - يستلزم العلم بالمعلول وهو الصفة المقصودة من تلك الطبيعة ، والأصل عدم سبب خارجي مزيل لحكم الطبيعة ، فلا غرر حينئذ فإن خرج معيبا تخير المشتري بين الرد وبين الإمساك مع الأرش .
قال الشيخان إذا بيع من غير اختبار كان غير صحيح والمتبايعان فيه بالخيار ان تراضيا لم يكن به بأس .
وفي كلامهما نظر ، لأن عدم الصحة مع ثبوت الخيار مما لا يجتمعان ، لأنه لا خيار في البيع الفاسد إجماعا . وأيضا مع الصحة لا وجه لخيار البائع فيه .
قال بعض من تابع الشيخين في البطلان أنه قد روى الشيخ في التهذيب في باب الزيادات عن محمد بن العيص قال : سألت الصادق عليه السّلام عن رجل يشتري ما يذاق أيذوقه قبل أن يشتريه ؟ قال : نعم فليذقه ولا يذوقن ما لا يشتري ( 1 ) ان الأمر بالذوق يقتضي البطلان مع عدمه .
وفي قوله نظر ، لأنا نمنع دلالتها على محل النزاع وهو البطلان مع عدم الذوق ، والأمر به لا يقتضي اشتراطه ، لجواز أن يكون على سبيل الإرشاد إلى مصلحته واحتياطه في شرائه .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 230 .