وأن يكون ممن يملك ، والا يكون الوقف عليه محرما .
فلو وقف على من سيوجد لم يصح .
ولو وقف على موجود وبعده على من يوجد صح .
والوقف على البر يصرف إلى الفقراء ووجه القرب .
شرح
البطلان وهو اختيار المصنف والعلامة وعليه الفتوى ، لان الوقف إنشاء والإنشاءات علل الاحكام والعلل يجب اتصالها بمعلولاتها زمانا والمعلول هنا استحقاق منافع الوقف فوجب أن يكون المستحق حاصلا حال الوقف لكنه غير حاصل في الحال : أما الأول فلان الفرض عدمه ، وأما التابع له فلان استحقاقه في الحال مخالف لشرط الواقف ، فإنه شرط أن يكون الاستحقاق بعد انقراض الأول .
( الثانية ) تقدم حكم منقطع الأخير ، كما لو وقفه على من ينقرض غالبا بقي لو انقطع وسطه ، كما لو وقف على زيد ثم على العنقاء ثم على المساكين . فيه أيضا احتمالان البطلان والصحة في الطرفين . وتصرف غلته في الوسط إلى الواقف أو وارثه وقيل إلى ورثة الطرف الأول ، وقيل إلى الأخير لتملكهم ، وقيل إلى الفقراء .
( الثالثة ) لو وقف على موجود ومعدوم معا احتمل اختصاص الموجود به ، لان العطف يقتضي تساوي النسبة والموقوف وهو المجموع ، فهو يقتضي ثبوته لكل واحد واحد ، لكن ثبوته للمعدوم باطل فيكون للموجود . واحتمل أن يكون للموجود النصف ، لاقتضاء العطف التشريك ، ولأنه إضافة إلى المجموع من حيث هو مجموع فلا يعطى لواحد . والثاني أقرب .
قوله : وأن يكون ممن يملك
هنا فوائد :
( الأولى ) لا كلام في تملك الموقوف عليه للمنافع ، وحينئذ يشترط كونه