ويجوز أن يجعل الواقف النظر لنفسه على الأشبه .
شرح
صدقته والوقف صدقة كما تقدم فتكون داخلا . والرواية المشار إليها عن زرارة عن الباقر عليه السلام ( 1 ) ، ومثلها عن زرعة عن سماعة عن الصادق عليه السلام ( 2 ) .
ولم ترد رواية بالصريح في جواز وقفه ، ولذلك قال المصنف والمروي جواز صدقته . والحق ما قاله المصنف ، وهو المنع من وقفه : أما أولا فلكون الوقف تصرفا ماليا والحجر عليه يمنع ذلك ، وأما ثانيا فلضعف سماعة ، وأما ثالثا فلانه ليس في الروايات لفظ العشر ( 3 ) ، وانما قال الشيخ في الاستبصار وقد حد ذلك بالعشر ( 4 ) ، وانما في الرواية لفظ " الغلام " ، قال : سألته عن طلاق الغلام [ قبل ] أن يحتلم وصدقته . فقال : إذا هو طلق للسنة ووضع الصدقة في موضعها وحقها فلا بأس وهو جائز ( 5 ) فيحتمل أن يكون قد بلغ بالسن أو الإنبات ولم يحتلم .
قوله : ويجوز ان يجعل الواقف النظر لنفسه على الأشبه
وجه الأشبهية أن النظر لا يستلزم التملك والمنافاة للوقف . فجاز اشتراطه
هامش
( 1 ) الكافي 7 / 28 ، التهذيب 9 / 181 ، الفقيه 4 / 145 .
( 2 ) الاستبصار 3 / 303 .
( 3 ) إلا رواية زرارة عن الباقر عليه السلام قال : إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له في ماله ما أعتق وتصدق وأوصى على حد معروف وحق فهو جائز . ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن الصادق عليه السلام في الوصية وكذا رواية أبي بصير عنه عليه السلام فيها رواها في الكافي 7 / 28 .
( 4 ) الإستبصار 13 / 303 قال فيه : وقد حد ذلك بعشر سنين فصاعدا على أوردناه في كتابنا الكبير .
( 5 ) التهذيب 8 / 76 ، الكافي 6 / 124 ، الاستبصار 3 / 303 ، ليس " قبل " في
التهذيب .