ولا يصح وقف المسلم على البيع والكنائس .
ولو وقف على ذلك الكافر صح ، وفيه وجه آخر .
شرح
الآية . وأما الثاني : فلان الانتقال إلى اللَّه نفس النزاع . وفرق بينه وبين العتق فان المعتق ليس لأحد عليه تسلط بخلاف الوقف .
وأما الثالث : فلمنع كون جواز التصرف لازما للملك ، لان الرهن ملك الراهن ولا يجوز له بيعه ، فكذلك الوقف ملك البطن الأول ولا يجوز له بيعه لتعلق حق الباقين به .
وهذا القول حكاه الشيخ في المبسوط أيضا ، والثالث قاله التقي واحتج بقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : حبس الأصل وسبل الثمرة ( 1 ) .
وفيه نظر ، لمنع دلالة الحديث عليه ، لجواز الحبس على الموقوف عليه . والأقوى الأول استدلالا بالمعلول على العلة ، ولاختصاصه بأرش الجناية .
والنقض ممنوع ، لان ذلك ليس خاصا .
( الرابعة ) الوقف العام ان كان مسجدا فهو فك ملك كالعتق ، وان كان على جهة عامة فالأقرب أنه للَّه لتساوي نسبته إلى الكل واستحالة ملك واحد بعينه والا لزم الترجيح من غير مرجح ، مع احتمال انتقاله إلى المسلمين لأنه في الحقيقة وقف عليهم .
( الخامسة ) لو وقف على من لا يملك ابتداء ثم على من يملك فهو منقطع الأول وقد تقدم حكمه .
قوله : ولا يصح وقف المسلم على البيع والكنائس ولو وقف على ذلك الكافر صح ، وفيه وجه آخر
هامش
( 1 ) المستدرك 2 / 511 ، ابن ماجة 2 / 801 .