شرح
ممن يملك ، فلو وقف على الجدار أو الدابة أو على من لا يمكن نسبة الملك اليه كجبريل والجن بطل .
( الثانية ) لو وقف على الحمل أمكن الصحة لتملكه الوصية والبطلان لعدم القطع بحياته ولأنه لم يثبت ملكه ابتداء إلا في الوصية . وفرق بينهما وبين الوقف لان الوقف يملك في الحال والوصية تملك في المآل .
( الثالثة ) اختلف في الوقف الخاص هل ينتقل إلى الموقوف عليه أو إلى اللَّه تعالى أو يبقى في ملك الواقف ؟ قال الشيخ في المبسوط بالأول ، واختاره ابن إدريس والعلامة في المختلف ، محتجا بأن الوقف سبب قطع تصرف الواقف في الرقبة والمنفعة فوجب أن يزول ملكه عنه كالعتق وينتقل إلى الموقوف عليه لأنه مال لثبوت أحكام المالية فيه . ولهذا يضمن بالقيمة [ فكان ملكا ] كأم الولد ( 1 ) ، وليس للواقف لما بيناه ولا لغيره من الناس إجماعا ، فيكون للموقوف عليه .
وفيه نظر ، لانتقاضه لحصر المسجد وبواريه ، فإنها مال يضمن وليست ملكا لغير اللَّه .
ونقل ابن إدريس القول الثاني واحتج من قال به بأنه صدقة وكل صدقة فهي للَّه تعالى ، ولأنه إزالة ملك على وجه القربة لتلك المنفعة فانتقل إلى اللَّه تعالى ، وبأن لازم الملك جواز البيع لقوله صلى اللَّه عليه وآله : الناس مسلطون على أموالهم ( 2 ) . وهو منفي هنا فالملك منفي .
وفيه أيضا نظر :
أما الأول : فلمنع الكبرى ، وسند المنع قوله " إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ " ( 3 )
هامش
( 1 ) المختلف 2 / 33 .
( 2 ) البحار 2 / 272 .
( 3 ) سورة التوبة : 60 .