تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وان أطلق فالنظر لأرباب الوقف . ( الرابع ) في الموقوف عليه : ويشترط وجوده وتعيينه .
شرح
لنفسه كما جاز اشتراطه لغيره . ولم نسمع فيه خلافا الا ان ابن إدريس جعل من شرائط الوقف أن لا يتولى الواقف الوقف بنفسه ، وما ينفرد به ليس به اعتبار . قوله : وان أطلق فالنظر لأرباب الوقف يجيء قريبا أن الوقف هل ينتقل إلى الموقوف عليه أو إلى اللَّه تعالى ؟ فعلى الأول يكون النظر مع الإطلاق للموقوف عليه لأنه ملكه ، ولما كان ذلك هو مذهب المصنف قال إن النظر للموقوف عليه . وعلى الثاني يكون النظر للحاكم . هذا في الوقف الخاص ، أما العام - كالوقف على الفقراء - فالنظر للحاكم قطعا ، وكذا الوقف على المسجد مع عدم الناظر . قوله : ويشترط وجوده وتعيينه هذان شرطان : « 1 » - كون الموقوف عليه موجودا ، وهذا شرطه في ابتداء الوقف لا في دوامه ، فان الوقف على الموجود وبعده على من سيوجد جائز . « 2 » - كونه معينا ، فلو وقف على رجل من بني آدم أو على أحد هذين بطل ، وكذا لو وقف على أحد المشهدين أو المسجدين من غير تعيين . وهنا فوائد : ( الأولى ) لو وقف على معدوم ابتداء للشيخ قولان : أحدهما الصحة لأنه ذكر نوعين أحدهما يصح فيه والآخر لا يصح في من يصح ويبطل في الأخر ، وثانيهما