وان أطلق فالنظر لأرباب الوقف .
( الرابع ) في الموقوف عليه :
ويشترط وجوده وتعيينه .
شرح
لنفسه كما جاز اشتراطه لغيره . ولم نسمع فيه خلافا الا ان ابن إدريس جعل من شرائط الوقف أن لا يتولى الواقف الوقف بنفسه ، وما ينفرد به ليس به اعتبار .
قوله : وان أطلق فالنظر لأرباب الوقف
يجيء قريبا أن الوقف هل ينتقل إلى الموقوف عليه أو إلى اللَّه تعالى ؟
فعلى الأول يكون النظر مع الإطلاق للموقوف عليه لأنه ملكه ، ولما كان ذلك هو مذهب المصنف قال إن النظر للموقوف عليه . وعلى الثاني يكون النظر للحاكم .
هذا في الوقف الخاص ، أما العام - كالوقف على الفقراء - فالنظر للحاكم قطعا ، وكذا الوقف على المسجد مع عدم الناظر .
قوله : ويشترط وجوده وتعيينه
هذان شرطان :
« 1 » - كون الموقوف عليه موجودا ، وهذا شرطه في ابتداء الوقف لا في دوامه ، فان الوقف على الموجود وبعده على من سيوجد جائز .
« 2 » - كونه معينا ، فلو وقف على رجل من بني آدم أو على أحد هذين بطل ، وكذا لو وقف على أحد المشهدين أو المسجدين من غير تعيين .
وهنا فوائد :
( الأولى ) لو وقف على معدوم ابتداء للشيخ قولان : أحدهما الصحة لأنه ذكر نوعين أحدهما يصح فيه والآخر لا يصح في من يصح ويبطل في الأخر ، وثانيهما