تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
يريد أنه إذا وقف وحصلت جملة شرائطه الا أنه شرط عوده اليه عند الحاجة فهل يبطل بذلك أو يكون صحيحا وله شرطه ، قال المرتضى بالثاني ، وقال إنه مما انفردت به الإمامية . ونقله العلامة في المختلف ( 1 ) عن المفيد والشيخ في النهاية ( 2 ) والقاضي وسلار ، واختاره واحتج له بالأصل وبقوله تعالى " أَوْفُوا بِالْعُقُودِ " ( 3 ) وبقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : المؤمنون عند شروطهم ( 4 ) . يقول العسكري عليه السلام : الوقوف على حسب ما وقفها أهلها ، رواه محمد بن الحسن الصفار عنه مكاتبة ( 5 ) . وقال الشيخ في المبسوط وابن إدريس وابن حمزة وابن الجنيد بالأول ، وهو الأشبه عند المصنف ، لمنافاته الوقف ، لان من شرطه إخراجه عن نفسه ، ولان الوقف ناقل إلى الموقوف عليه فرجوعه يحتاج إلى دليل ، ولأنه صدقة ولا شيء من الصدقة يجوز الرجوع فيها والمقدمتان اجماعيتان . والجواب عن حجة العلامة بأن الوفاء بالعقد والشرط انما يلزم مع صحتها لا مطلقا ، والشرط المذكور نمنع صحته ، فإنه نفس المتنازع . وهنا فوائد : ( الأولى ) قال العلامة في القواعد يصح الشرط ويصير حبسا ويبطل وقفا ويرجع
هامش
( 1 ) المختلف 2 / 32 . ( 2 ) النهاية 595 قال فيه : ومتى شرط الواقف انه متى احتاج إلى شيء منه كان له بيعه والتصرف فيه كان الشرط صحيحا وكان له أن يفعل ما شرط إلا أنه إذا مات والحال ما ذكرناه رجع ميراثا ولم يمض الوقف . ( 3 ) سورة المائدة : 1 . ( 4 ) التهذيب 7 / 22 ، الكافي 6 / 187 ، الفقيه - روضة المتقين 13 / 18 . ( 5 ) التهذيب 9 / 129 ، الكافي 7 / 37 ، الفقيه 4 / 176 .