ولو شرط عوده عند الحاجة ، فقولان ، أشبههما : البطلان .
شرح
الرواية المشار إليها وهي رواية الحسن بن محبوب عن ابن رئاب عن جعفر بن حنان عن الصادق عليه السلام ( 1 ) . نعم هي ضعيفة الدلالة والسند لكنها مؤيدة بالنظر .
« 2 » - قول المفيد وابن إدريس ، لانتقاله عن الواقف كما هو الفرض ، فرجوعه اليه يحتاج إلى دليل ، ولان الموقوف عليه ملكه فيجري إرثه فيه .
والجواب بمنع الانتقال والملك المذكورين ، وانما ذلك في الوقف المؤبد .
وهنا فوائد :
( الأولى ) تردد الشيخ في المبسوط في ذلك ولم يرجح ، وما حكيناه هو قوله في الخلاف والنهاية .
( الثانية ) قال ابن زهرة في هذه المسألة انه يصرف في وجوه البر . قال العلامة في المختلف : ولا بأس به ، لانتقاله عن الواقف وزوال ملكه عنه .
وفيه نظر ، لما عرفت من حكمه بعدم انتقاله .
( الثالثة ) على القول الأول لو مات الواقف قبل الموقوف عليه [ ثم مات الموقوف عليه ] قد قلنا برجوعه إلى ورثة الواقف ، فهل هو إلى ورثته حين موت الموقوف عليه ؟ يحتمل الأول ، لما قلنا أنه ملكه فينتقل رقبته إلى وارثه ويسترسل فيه إلى أن يصادق الانقراض المذكور ، ويحتمل الثاني كالولاء فإنه للورثة حين موت العتيق . ويظهر من الشهيد اختيار هذا ، والأول عندي قوي وفرق بينه وبين الولاء ، فان الولاء لا يورث بل يورث به ، بخلاف الحبيس فإنه موروث كما نقل أن عليا عليه السلام حكم برد الحبيس وإنفاذ المواريث ( 2 ) .
قوله : ولو شرط عوده عند الحاجة فقولان أشبههما البطلان
هامش
( 1 ) التهذيب 9 / 133 ، الفقيه 4 / 179 ، الاستبصار 4 / 99 ، الكافي 7 / 35 فيه :
عن جعفر بن حيان .
( 2 ) التهذيب 9 / 140 ، الكافي 7 / 34 ، الفقيه 4 / 181 .