ولو جعله لمن ينقرض غالبا صح ، ويرجع بعد موت الموقوف عليه إلى ورثة الواقف طلقا .
وقيل : ينتقل إلى ورثة الموقوف عليه . والأول مروي .
شرح
عالم بوقوعه لم يبطل ، كقوله " ان كان اليوم الجمعة فهو وقف " .
« 2 » عدم اشتراط الخيار فيه ، فلو شرطه بطل ، وأما الدوام فهو شرط في الوقف الحقيقي ، وهو ما حكم فيه بتأبيد مصرفه بحيث يعلم عادة الاستمرار فيه أما لو لم يعلم ذلك بل وقف على من ينقرض غالبا ففي صحته قولان ، نقل في المبسوط عن قوم من أصحابنا بطلانه ، وقال قوم يصح حبسا وعليه الفتوى .
قوله : ولو جعله لمن ينقرض غالبا صح ويرجع بعد موت الموقوف عليه إلى ورثة الواقف طلقا ، وقيل ينتقل إلى ورثة الموقوف عليه ، والأول مروي
اختار المصنف صحة الوقف على المنقرض غالبا ، وهو مذهب الشيخ وابن حمزة وابن إدريس والعلامة ( 1 ) ، لأن استحقاق البطن السابق شرط في استحقاق البطن اللاحق ، لوجوب اتصال الوقف كما يجيء ، فلو جعل الدوام شرطا لزم كون استحقاق المسبوق شرطا في استحقاق السابق ، وهو دور .
وأيضا لو لم يصح التمليك إلى أمد لم تصح الإجارة والسكنى ، واللازم باطل فكذا الملزوم . وإذا صح حبسا فإذا انقرض المحبوس عليه لمن يكون ؟ فيه قولان كما قال المصنف :
« 1 » - قول الشيخ والقاضي وسلار وابن حمزة حيث جعله كالعمرى ، واختاره العلامة لأصالة بقاء الملك وعدم انتقاله ، وانتقال المنافع لا يستلزم انتقال الأصل فيكون له ولورثته . ولما قلنا أنه كالسكنى والعمرى ، وتؤيده
هامش
( 1 ) الخلاف 2 / 229 ، المختلف 2 / 34 .