تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
أما لو باع العبد والحر ، أو الشاة والخنزير صح فيما يملك وبطل في الأخر ، ويقومان ثم يقوم أحدهما ويسقط من الثمن ما قابل الفاسد .
شرح
( الثالث ) لا يشترط الفورية في الإجازة ، لما قلنا في خبر البارقي فله الإجازة ما لم يرد أولا . ولا يكفي فيها السكوت ولو كان حاضرا ، بل لا بدّ من لفظ يدل عليها ، لأنها كالبيع في استقرار الملك . ( الرابع ) لو قبض الفضولي الثمن قال الشيخ وقع للمالك عند الإجازة ، واشترط العلامة إجازة القبض . وهو حسن ان كان الثمن في الذمة ، أما لو كان البيع بالعين الحاضرة فإجازة البيع إجازة القبض . ( الخامس ) لا فرق بين كون الفضولي غاصبا أو غيره في توقف بيعه على الإجازة ، فلو كان غاصبا وباع بالعين الحاضرة وقبض البائع فأجاز المالك صارت يده يد أمانة . قوله : ويقومان ثم يقوم أحدهما ويسقط من الثمن ما قابل الفاسد بيان المسألة أن البائع باع الحر والعبد في صفقة واحدة مثلا بأربعين ثم علم المشتري أن أحدهما حر وبيعه فاسد ولم يفسخ البيع فكيف يسترد ما قابل الفاسد ، فطريقه أن يقوما معا ثم يقوم كل واحد منهما على انفراده كما تقول قيمتهما معا خمسون ثم نقوم الحر بثلاثين والعبد بعشرين ، فنسبة العشرين إلى الخمسين فإنها خمسان ، ونسبة الثلاثين فإنها ثلاثة أخماس ، فعلم أن خمسي الثمن الذي وقع عليه العقد - وهو أربعون - في مقابلة العبد وهو ستة عشر ، وثلاثة أخماسه - وهو أربعة وعشرون - في مقابلة الحر . وانما افتقرنا إلى تقويمها مرة ثانية لأنه لو بني على التقويم الأول ثم قوم الحر على الانفراد أمكن ان يكون بالثمن كله ، فلا يكون شيء في مقابلة العبد
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 27 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري