( الثانية ) إذا اختلفا في الوكالة ، فالقول قول المنكر مع يمينه .
ولو اختلفا في العزل أو في الإعلام أو في التفريط فالقول قول الوكيل . وكذا لو اختلفا في التلف .
ولو اختلفا في الرد فقولان :
أحدهما : القول قول الموكل مع يمينه .
والثاني : القول قول الوكيل ما لم يكن بجعل ، وهو أشبه .
شرح
الفرق بين الصورتين ان المكان لا يتعلق به غرض لذاته ، فإذا حصل المقصود
منه في غيره جاز . بخلاف الأشخاص الإنسانية ، فإنه قد يتعلق غرض صحيح بمعاملة شخص اما لسهولته في المعاملة أو لتوقيه ( 1 ) الشبهات فيها فتطلب معاملته لذلك .
ويحتمل أيضا أن يكون قد وعده المالك بالبيع عليه والوفاء بالوعد حسن .
قوله : ولو اختلفا في الرد فقولان ، أحدهما القول قول الموكل مع يمينه ، والثاني القول قول الوكيل ما لم يكن بجعل ، وهو أشبه
الأول قول ابن إدريس ، واختاره العلامة ( 2 ) ، والمصنف في الشرائع ( 3 ) ، لأصالة عدم الرد ولان الوكيل مدع والمالك منكر فيكون القول قوله عملا بالحديث .
والثاني قول الشيخ ، لأنه أمين ، ولأنه قبض المال لمصلحة غيره فجرى مجرى الودعي . وأما إذا كان بجعل فقول الموكل ، لان قبض الوكيل لمصلحته فهو كالمرتهن والمستعير . وهذا حسن .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : أو لتوجيه الشبهات فيها .
( 2 ) المختلف 1 / 160 .
( 3 ) الشرائع 1 / 145 .