( الرابع ) الوكيل :
ويشترط فيه كمال العقل .
شرح
في استيفاء التعزير لو قذف ، أو في الدعوى على سيده بحق من حقوقه عليه .
( الثانية ) على التفسير الثاني هل يجوز أن يتوكل لغيره بغير اذن مولاه إذا لم يستلزم إبطال حق المولى أم لا ؟ يحتمل الجواز ، لما قلناه ، والمشهور المنع .
( الثالثة ) لو وكله غيره في شراء نفسه لموكله من مولاه ، قال الشيخ في المبسوط : فيه وجهان الصحة كما لو وكله في شراء عبد آخر بإذن سيده ، وعدمها لان يده يد سيده وإيجابه وقبوله بإذن سيده بمنزلة مباشرة السيد فيكون موجبا قابلا معا وهو باطل . ثم قوى الأول .
واختار القاضي الثاني ان لم يأذن له سيده والأول ان أذن . والأصح الأول مطلقا ، لان بيع السيد يتضمن رضاه ويجوز كون الشخص الواحد موجبا قابلا لما تقدم مرارا .
( الرابعة ) منع الشيخ من توكيل الوكيل غيره مطلقا ، وجوزه ابن الجنيد إذا كان الموكل غائبا وأراد الوكيل الغيبة ومنعه في غير ذلك إلا بالاذن .
والحق التفصيل لا تفصيل ابن الجنيد ، وهو أن نقول : لا يجوز الا مع التصريح أو القرينة الدالة على ذلك ، اما لاتساع ما وكل فيه أو ارتفاع الوكيل عن المباشرة عرفا ، ومع عدم ذلك لا يصح .
( الخامسة ) هل يجوز للوكيل تولي طرفي العقد ، بأن يشتري من نفسه أو يبيع على نفسه ؟ منعه في الخلاف مطلقا وجوزه في المبسوط مطلقا ، وفي النهاية يجوز مع الاذن . وهو الأقوى للأصل والظاهر ، ولان المخاطب لا يدخل في أمر المخاطب إياه بأمر غيره الا بدليل خارج ، فكذا هنا لا يجوز إلا بالإذن .
قوله : الرابع الوكيل ، ويشترط فيه كمال العقل